...................
د. خالد الجلاصي
...................
أمام مرآة الصباح ...
لم أعد أعرفني
حتى أمام مرآة الصباح ...
رخاميّ الصوت
شاخص كالورد المنسيّ
في مهب الرّياح ...
ألاعب ما تبقى
من أوراقي الخضراء
بما فهمت
من خطوط الألواح ...
أعاند ما مال منها
على جبيني و على كفّاي
فالعمر شيخ الجراح ...
لم أعد أعرفني
لكن الطّفل الذي اعتاد لعبي
على عرش الأحلام
ملك يبسط نفوذه في السّماء
كالنّجم الوضّاح ...
يلملم ما خلته خرابا
يصرّ على تركيب الأشكال
و تحويل الأثقال
إلى بخور يتحدّى
عفن الماضي بما فاح ...
لم أعد أعرفني
و لكنّي عرفت
أنّ ما تبقى حقّا
صوت حمامة السلام
و هي تغمغم بما شابه حرفين
في قول المدّاح ...
حاء حوّاء و باء البراءة
لاعبتهما ألف الودّ
فغنّى و باح ...
باح بالحبّ للّه
باح بالحبّ لخلقه
باح بالصدق الذي ضاح ...
يا وردة شابهت لوني
بين بنان محبوبتي
و عانقت شاهدا
على غياب جسدي
الذي نام و ارتاح ...
هذا ما قال من كنت
في أيّام خوّال
و ما غابت بسماتي
في ميلاد من عاد
بين صخرتين
كشمس الصّباح ...
د. خالد الجلاصي
08:30
10/10/2022

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق