...............
محمودمطر
..............
حلمنتيشيات
الشاعر: محمودمطر
قبضت اليوم راتبي فقلت إلى الحاتي علي على النفس أروح و أبشبش
وهناك في الركن مقابل مليحة تخيرت المكان فوجدتها للنادل تهمس له وتوشوش
وبطرقات من إصبعي أتاني نادل فقلت جئتك جائعا
ومرتبي في جيبي هذا يضحك و يخروش
فقال مرني فقلت علي بكباب ضأن به معاي أملأ منه و وأترسها وأفرش
وهنيهة حتى وجدت المائدة لا مجال فيها لطبق من الزحام يهرش
تأملت والمليحة ترمقني وأنا لسقف بطني بشقفات الكباب
أصف وأعرش
فليس للجمال مكان مع الكباب إذا كان ريحه لأنفك يزغزغ ويثير و يخرش
ألتهمت كبابي كله حتى العظام لمخها أسناني كانت تهرس و تدشش
وبفرقعة أخرى لإصبعي جاء النادل ووجهه الجميل لي يبشش
فقلت الحساب وهنيهة ووجدته يجر مترين من الأوراق ولها يجمع ويحبش
فقرأت الحساب بعين كليلة وأنا في كرشي الممتلئ بالكباب أتحسس وأهرش
ووجدت حساب الحاتي أشد عذابامن يوم الحساب وأشرس
ووجدت أن الحساب مرتبي مضروبا في عشرة وأنا علي العامل لا أبقشش
وبحسبة بسيطة
وجدت أن راتبي لن يكفي وما كنت للزمان أحوش
ولما رأي النادك مني الململة استدعى النادل من العمال من جعلوني صوصا مازال يريش
واستدعى لي الشاويش فجاءني وعلى الأنياب صار يفرك و يقرش
وقال فت أمامي يا مماطل أجئت للحاتي مفلسا للكباب تطرش
وللقسم ساقني
وهناك استقبال
حافل من الضرب حتى كدت عن الهروب أفتش
وماهي إلا هنيهة حتى وجدت المليحة
مزفوفة إلى التخشيبه بالضحكات تهشش
نالت من الكلمات مانالها حتى أنها كانت لشعرات رأسها تفرد و تنكش
وقالت أكيد اليوم قبضت راتبك فقالت وأنا فضحكنا حتى منعنا الشاويش نبشش
ومن بعدها حرمت الكباب وأهله أصبحت من ريحه أجري وأنحش

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق