الجمعة، 28 أكتوبر 2022

 ................

نعمه العزاوي.

..................



عَتَبي على مَن لِبسهُ البياضَ؛
كَم مِن ذَكرٍ لا أقولُ (رَجُل)
يعقدُ معكَ عقدًا في المساءِ
وفي الصّباح ينقضُهُ،
أو يُصبحُ يشدُّ الحَزمَ ليبرّكَ
وقبلَ أن يجنَّ الليلُ يَحلُّهُ،
قد يَموتُ المتلكّىء وما يعلمُ
إلّا أنّهُ لم يعملْ،
عَتَبي على مَن لِبسهُ البياضَ ودنّسَ نفسَهُ،
وعُمرُ البياض لا يحملُ الدّنسَ,
ابنُ العوامِ يَخافُ على نفسهِ عُقوبةَ النّارِ..
وخِيارُ النَاسِ لا يخافُ إلا على ثَوبهِ من الدنسِّ،
الرّجلُ ليسَ بالصّاحِ بينَ النّاسِ بصوتهِ،
إلا الذي يزجرُ نفسَهُ
عن أَنكرِ الأَصواتِ وبالفضائلِ يردُّها.
فلا يُريبنَّكَ الشّخصُ بلفظهِ،
إلّا الذي يُريبنَّكَ بِلحظِهِ.
نعمه العزاوي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق