..................
محمد بن سنوسي من الجزائر
.................
رسالة لأخت ضلت الطريق....
رسالة أرسلتها ذات يوم لمغنية ملاهي فيها دعوة لطريق الرشاد بالحكمة متمنيا ان تصل لأكثر المغنيات و المغنيين ومرتادي مواقع الفحش والفسق متمنين أن نكون سببا في الهداية.
السلام عليكم أختنا... أن تكوني امرأة فهي رسالة أزلية خالدة بمهام دقيقة وأن تكوني خلقا أمر كينونته خالق السماوات فهو تكليف من البارئ لغزوالأبعاد البشرية وخط رسالة الوجود لذلك فجمع صفات وآيات البشر دليل أنك لست سيئة جدا كما تعتقدين أو على الأقل كما يصور لك الجانب الذي لم يزه النور بعد ولكن يبدو وكأنك إخترت الطريق الخطأ الذي جانب الصواب وحاد بك عن مواقع الأتقياء و الأنقياء وعرج بقافلتك على مواطن جثث الجيف وهي تخط قصائد الفسق وترسم لوحات الإنحلال بأبهى الألوان بشكل يسحر أعين الشباب ومرتادي مواطن السوء و يصنع من مسيرة ممتهن غناء الفحش قصة نجاح و رواية جهاد لبلوغ القمة.
فحياة الحرام تغوص بسالك دربها في غياهب منابع الظلمات فتبرق دون وجه حق و تلمع بجراحها وهي تكتم الأحزان والهموم بحثا عن لحظة صدق وهنا أجد نفسي سابحا في قلب القناعة أنك أنت أصلا في قرارة نفسك تبغضين تلك الصور و تصارعك أحاسيس وخز الضمير بحثا عن سلام داخلي و طمأنينة منشودة قد تصنعها أبسط الوسائل والظروف بعيدا عن أنوار الشهرة المزعومة و المكانة المرموقة الخادعة التي شيدها إختلال سلم القيم وغزو الفكر الغربي المتحرر و تواطئ المنظومات التربوية و غياب آليات التقويم و التصحيح و حتى الردع.
و لكن الشيطان يتلاعب بالبشر و يوحي لهم زخرف القول و يبدع في إخفاء دلائل الحق بأبهى تقنيات التواري فتراه قد زين لك العمل و تحالف معه المحيط العفن الذي صنع من البذيئ الفاحش زارع الفجور نجما تستشهد الناشئة بأقواله و وتعابيره الوقحة وتردد أغانيه الماجنة و تسمو به لقمة هرم المجتمع مقابل دنانير معدودة جدا تعددت ألوانها وآليات تحصيلها لدرجة لم يعد لمصدرها أدنى إعتبار بل تلخصت القصة كلها في كلمة واحدة...هل من مزيد... فمن ضل الطريق وأفاق ضميره فليحمد الله على تتابع الأنفاس و بقاء الروح فعودي إلى الله و توبي و جددي تواصلك مع ملك السماوات و الأرض فالحياة قصيرة و من يدري متى يتوقف النبض و يرحل نور الله دون عودة وينتهي العمل و تتوقف الطاعات فكثير من تجارالكحول و مغنو الملاهي و كل من سلك طريق الحرام تجدهم بدرجة كرم و طيبة لا مثيل لها فتسألهم لم أنتم هناك ؟ و ما جدوى هدر السنين في الظلام ؟ لم لا تصلون ؟ و متى تسطع الشمس و تتلمسون بريق الصباح ؟ فلا يجدون الجواب و لا يتبادر لهم الرد أبدا ذلك أن الظلام قد أخرص صوت الحق و ردم منابع النور وأبحر بمريده بين أمواج المعاصي المتلاطمة على إيقاع تغريدات المعجبين و تهافتهم لأخذ الصور و أكذوبة ملايين المتابعين.
أختي الكريمة أسأل الله لنا و لك الهداية وأعلم انك موقنة أن رسالتي كتبت بحروف الحق فمن يدري قد يخرج الله من رحمك من يكون رمزا للأمة و شيخا في الإصلاح أو طبيبا أوعالما فمن بين الأخشبين سطع القادة و النجوم و بطي الماضي تمحى الخطايا و تجب التوبة ما قبلها برحمة الرحيم و يقبلك التواب في جواره . أقول لك أختنا أن المرء عماد الحياة و حفظ النفس من القواعد الخالدة فأراك لا تعرفين قيمتك عند الله و لم تلمسي بعد حقيقة الوجود و ثمن اللحظات التي نهدرها في غير ما يرضي ربنا فهند بنت عتبة حاربت الرسول صلى الله عليه و سلم و بعد إسلامها ها نحن اليوم نقول رضي الله عنها وأرضاها. مات مغنون كثر وإخوة لنا حادوا عن الطريق رحمة الله عليهم جميعا و من يعلم حالهم اليوم في القبر أتمنى لك و لنا الصلاح و الرشاد و التوبة اليوم قبل الغد أما الرزق فتكفل به القهار فلا تخافي فهو من عند الله الذي يفرح بالتائبين.... و السلام.
محمد بن سنوسي من الجزائر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق