....................
احمد عبد الكاظم محمد العكابي
........................
قصيدتي بعنوان ( أحنُ لذكراكَ )
إني سرتُ حثيثآ
أقلبُ ذكرياتي
إني سرتُ فوق أكوامٍ حزنٍ
وحفنةً من آهاتي
أفتشُ عن حَلمٍ ضائع
تُبللهُ الدمعاتِ
أبحثُ عن سنينٍ مضت
أقلبُ بحرقةٍ تلكَ الصفحاتِ
أبحثُ عن شمسٍ ساطعةٍ
غابت عني
منذ الزمن الماضي
وكهفآ كان يؤويني
أقلبُ في ذرات التراب
عن دررٍ ضيعتها
وعن مجدٍ عالقٍ في ثُراها
وعن كوفيةٍ هنا
شَممتُ عطرها
وعن عِقالَ عزٍ
لم تحويه أرضٍ
فحلقَ ضيفآ
في سماها
عطشتُ لرؤياكَ
جَدي ...
أبحثُ عن مائي
وعن جذوري
آه ياجَدي
يا محمد أناديكَ
ألا ترى شفاهي ذابلة
وجناحي مكسور
ألا تسمع وقع أقدامي المتعثرة
إني متعطشٌ لنداكَ
الأغصان تبحثُ عن فُراتها
إني بدونكَ
أحسُ بغرية الاشياء
أنظرُ من حولي
إني أفتقدُ دُرةً ضائعةً
أنارت دربي
طيفكُ لم يفارقتي
حتى في قنوتي
وفي صلواتي
فأنتَ من علمتني
الصلاة
إني مشتاقٌ لمئذنة
الطف قريتي
إني أرنو لصوتَ
آذانكَ في الجامع
وأنتَ تصدحُ
الله أكبر
حتى جدران المقهى
عليكَ تنشدً
جرحها نازف بغيابك
وكوب الشاي
صارَ غريبآ
يقلبُ وجع الذكرى
والتخت
تأن عليكَ
من الغربة
دخان السكائر
يبحثُ عنكَ
ينفثُ أوجاعآ
وآهاتآ للقلوب
وشرفة المقهى
ترنو اليكَ بحرقةٍ
حين ينساب الصباح
نقيآ عَذِبآ
كماء نهر الحسينية
المار بجوارها
فيا براعم أحلامي
أتزهرين مِن جديد
وأرى صورة جَدي
تتلألأ أمامَ عَيني
الله كم من صفاء
كان يملكهُ
وهيبةٍ ووقار
كان يعلوه
كم حزنتُ
لجسدٍ إنطفأ
وإحتوتكَ رمال الصَمت
ياحيف ....
لين الأمس واليوم
ضاعت من يدي
إسطورة ....
في فراقكَ ألمٌ يواكبني
أنهُ حزنٌ شديد
في تلكَ الليلة السقيمة
وانتَ بين ذراعي
تودع الحياة
مات الحنين
ماتت زهرة السوسن
مات الشذى
الذي كان يُعَطر دارنا
ويفوح في أروقة
الداودي شارعنا
بكاكَ المذياع
ندبكَ المصلون
توشحت بالسواد المئذنة
دمعت عَيني السجادة
بكينا ... صُدِمنا
صَمَتنا ...
أصبحنا بعدكَ
غرباء ....
في منتصف الليل الأغبر
غادرت الارضَ مُسرعا
صَعَدت روحِكَ
إلى السماء ....
الشاعر/ احمد عبد الكاظم محمد العكابي/ العراق / كربلاء المقدسة
التخت : القنفة
المذياع : المايكرفون

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق