السبت، 2 يوليو 2022

 ..................

مدحت رحال ،،

................




اختلاف تركيب الجملة القرآنية
بين موضع وآخر
----------------------
(( ثم إنكم أيها (الضالون المكذبون )، لآكلون من شجر من زقوم ، فمالئون منها البطون ، فشاربون عليه من الحميم ، فشاربون شرب الهيم ، هذا نزلهم يوم الدين )) الواقعة ٥٢ -٥٦
(( وأما إن كان من ( المكذبين الضالين ) ، فنزل من حميم ، وتصلية جحيم )). الواقعة ٩٢ -٩٤
نلاحظ في الآيات السابقة ،
أنها جاءت مرة : الضالون المكذبون
ومرة. : المكذبين الضالين
(( الضالون المكذبون ))
بربط هذه الآية بما سبقها من آيات :
(( وكانوا يصرون على الحِنث العظيم ))
(( وكانوا يقولون أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا لمبعوثون ))
هؤلاء القوم هم من الضالين ابتداء
المصرين على الشرك وعبادة الأوثان ،
هذا الضلال قادهم إلى أن يكذبوا بالبعث والنشور ،
فضلالهم سابق ، وتلاه تكذيبهم
فجاءت الآية (( الضالون المكذبون ))
لتناسب هذا الحال
(( المكذبين الضالين )) في آخر السورة ،
بربط هذه الآية بما سبقها :
(( إنه لقرآن كريم ، في كتاب مكنون ، لا يمسه إلا المطهرون ، تنزيل من رب العالمين
أفبهذا الحديث أنتم مدهنون ، وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ))
تكلمت الآيات عن القرآن الكريم ،
فهو الكتاب المنزل من الله سبحانه وتعالى ،
ولكن المشركين كذبوا بهذا القرآن الذي أنزل على محمد صلة الله عليه وسلم ،
وتكذيبهم بهذا الكتاب وبالذي أنزل عليه
جعلهم يضلون عن طريق الهدى والخلاص ،
وتكريما للرسول صلى الله عليه وسلم
وإبراز عِظم جريمة تكذيبه ،
جاء التكذيب متقدما على الضلال مع أنهم ضالون أصلا ،
فجاءت (( المكذبين الضالين ))
لتناسب هذا القصد في المعنى
إن أصبت فالحمد لله
وإن أخطأت أستغفر الله
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
مدحت رحال ،،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق