الأربعاء، 22 يونيو 2022

 ...................

فوزي الديماسي

..................



آلام الكتابة وأشجانها(نص رميم)
بقلم :فوزي الديماسي
تصدير :
قد يلاعبنا الحرف لعبة البرق والضوء الخلّب لكنه يبقى الغاية والحلم...فوزي الديماسي
نص مبعثر الخطوات :
لا يبعث عقلي الظاهر في عقلي الباطن شهوة الكتابة والتحبير في كل ساعة،وكل حين ،وإنما تطلع علي الكلمات برؤوسها زمن تلبس الكآبة بفؤادي المكلوم ،فتتدفق أوجاعي وتنحدر آهاتي من مرتفعات بركان منسي في قيعان ذاتي المتقوقعة على ذاتها،وتهدر أشجاني،ويضطرب اللب في جمجمتي اضطراب زورق صغير في عرض النفس المحفوفة بالضباب ،ضباب الوحدة والقلق والعزلة والسؤال.
فأرقص على جرح الرؤى...
أصيح في وجه الفراغ ...
ألوذ بصمتي الجريح ...
أجلس على حافة سكرات الموت وعسر المخاض ...
أحمل ريشتي بيد مرتعشة لأرسم بالكلمات شمسا.على جبين الأمنيات ..
أمشي بخطى مترهلة بين المزابل بحثا عن وردة يتيمة ضيعت طريقها إلى بساتين المعنى ...
أدخل حلقات الذكر كماجنين المدينة ...
أذرع ذاتي الموغلة في السؤال ..
أعشق
أكره
فأخرج في البرية / برية ذاتي الممتدة في الوجدان كالهم القديم طلبا للكتابة ،فلا أدركها ،فأشعر بالغبن والعجز ...
فأحادث الله تحت شجرة النجوى حديث الحبيب لحبيبه... وأخلط في الوجدان طين الملائكة بهمس الشياطين ...
وأمشي في الأرض مشي من كفر بكلّ شيء قهرا وعجزا. أصيح في الكون صيحة لا قيام بعدها ...
أكدح في مناكبه...
ألوذ بأريج الحنين...
وأغتسل في نهر الشوك ...
كمجانين المدينة في عالم الكلمات سيرتي...
آكل الطعام . ..
وأمشي في الأحداق ...
وأسبح في السماوات بأجنحة من ترانيم الفجر بين فكي الليل البهيم...
تلك هي سيرتي مع الكلمات وفي سريرتي . .
والدرب في الفؤاد منها وإليها عسير...
و السؤال مطيّتي اليتيمة المشتهاة في عرض المداد...
والفجر غايتي المنشودة بين كثبان الكلمات...
أتقلّب على نار الحرف مضطرب الخطوات ...
محموم الحلم...
كناقة في عمق الصحراء أسير والأشجان ....
تدفعني نحو جميل الواحات الأمنيات ، والأمنيات عظام رميم ترقد في جرح الأحلام ....
رحلتي في اللغة حفر وعثرات وأحزان...
إسراء في الحبر ...
و معراج إلى فسيح العبرات ...
نافذة مفتوحة على أنين الشرفات ....
وقلمي الرافل في غربته ...يا غربتي ...
كزورق نحيف ، ضعيف الحيلة في عرض الرؤيا والأفكار المتناسلة من رحم أرض مغبرّة جرداء ...
وأنياب خرافية الخطوات تلتهم بمخالب الشهوة حرفي المنذور للرحلة كلّ صباح ... وعلى عتبات الفجر....
فأدفع رغم ثقل الهم بأمنياتي نحو مدائن الضوء وهما تارة ، وزورا تارة أخرى .
وفي سلّتي عظام نخرة أقدّها على مهل من بياض أوراقي دربا لي...
و.بيميني ناي قديم ...
أوقّع به في محراب الوجوم...
فتبعث في الفؤاد المكلوم آهاته تباشير الولادة ، وينساب همّي من أعلى قولي فيدكّ أشجار سكينتي المشرعة للرحيل....
وتغتالني آهاتي ...
وتلقي بي دمعة على قارعة الحبر مرة أخرى ...
فأنهض من مرقدي...
من زمن السكون....
لأحلّق من جديد...
فتلاحقني أوهامي كريح عاتية تعبث بي رؤاي ...
وتذرف مراكبي الوقت على وجنتي التيه ...
فأصعّد رغم المحن مرّة أخرى في جبال الشجن لعلّي أدرك صياح الديكة في باحة الحلم . وتعيد أنامل الحيرة مداعبة حلمي الواقف في شرفة حبري المسافر في الجمود ... وعصافير رؤاي بين يدي ريح سموم تصارع القحط
أو هكذا أظنّ ...
وبعض الظنّ وهم ...
فأجدني كطائر طاعن في الشك...
أضرب في أضغاث الأحلام...
والروح مني مكلومة التفاصيل في أرض المعنى ...
وأرض المعنى كفاتنة على شاطئ الأمل وقد ألهبت ظهر رمل الأشواق رقصا ...
-يتبع-

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق