.................
د. عبدالوهاب الجبوري
...................
تونس
(بمناسبة ذكرى
زيارتي لتونس الشقيقة)
****
نبعٌ من رحيق الشوق
يرويني
بحرٌ الهوى ما برح
حتى المساء يناديني
سلمتُ للريح جبيني
عيونُ صبيتي
تستبيح الزمن الطالع
من قوس قزح تؤرجحني
سأرحل عند المساء
بلا ظلّ ماء
إلى ليلٍ بالوصل يغمرني
من دون نبعٍ
ينادمُ عطشي ويرويني
من دون موج
في وحشة الريح يغمرني
قد جفاني النوم
قلت لها ليس من سقم
(ولكن لفح الشوق أرقني)
ان العيون التي تشاكسني
سيأتيها زمان تأخذني
لصوتها ، تصطفيني
بصمتٍ منها يكفيني
تونس .. يا فتاة البنفسج ،
حين أرود شواطئها
زيتونها الأخضر يتدثرني
صغيرٌ هو الكون حين أرسمهُ
حلما بأول الليل يرسيني
أرود مقلتيها ، أحيا لها
(كل أيامي تلازمني)
امدّ يديّ مبسوطتين
تطلع فيهما عينان رائقتين
قد ألفتُ عطاياها
فلو بعدتُ يوماً
فإن نسيمها يشجيني
نبعٌ من رحيق الشوق يرويني
شواطئ تناديني
عيونُها رغداً تعاقر
أيامي ، تشجيني
حفظ الله تونس
يوم زرتها ألبستني
وشاح زيتون داعبته
ضحكات الرياحينِ
(أكرم بها شعبا طيب الأعراق)
يستحق تاج شكر
مسكنه الفجر
والفجر خلف تخوم الأرض
يروي حكاياته للملايينِ
د. عبدالوهاب الجبوري
العراق في 2022/5/20
عند ساحل البحر المتوسط في تونس الخضراء .. والذكريات صدى السنين الحاكي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق