...............
أحمد المقراني
..........
الأسيد المغرور وبالعظمةمهوس وحمية ثور الجاموس
عندما يكشف السجع أسباب الهم والغم والوجع
صاحت من الحيف والتحقير والألم°°وا.. ذا القرنين والإقـــــــدام والهمم ناب من الوحش هد العزم في فخذي°°واحسرتاها حريم صارت من اللُّقـم وكررتها مرارا شبح اليأس يعصرها°°وجسمــــــــها بين كف مخلب وفم ومن بعيد صغى المقدام صيحتـــها°°فطار في عجل للبحــــث في الأجــم ولاحت الحرة الهيفاء في ضـــــرع°° والوحش ينهشها يزداد فـــــي النهم يا للشجاعة والإقــــــــــدام يمنحها °°رب البـــــرية للأبطال ذ ي القـيـــم تقدم القرم والإقــــــــــــــدار تبعثه °°نحو المغير ومن بالمـوت في رطــم فهزّه هــزة هــــــــــــزّت مفاصـله°° وزاد ثـــانية أدت إلــــى العــــــــدم وأنهض حينها بالفـــــــخر حرمته°° وهكذا ما نـــــــرى من أرفع الشــيـم
جروحه أثخنت والروح طاف بها°°داعي المنــــون بدا بالوهـــــن والسقم
سار الأسيــــــد ذليلا جر خيبــته°°أمام عين الألى كــانوا مـــن الخــــــدم
مر حين من الدهر استهان فيه الأسيد المهوس بالعظمة وتحطيم الرؤوس، وكان من ضحايا غلظته وجبروته قطيع الجاموس،ومن أفضع ما يرتكب من ملمات الفتك بالعجول، واستحياء البقرات لتلد له البديل، فقد ألف باستمرار هذا الدأب والسبيل. سن وطبق شريعة الغاب ليحدث بها اليباب والخراب،ضعف قطيع الجاموس فوهن الحارس والمحروس، بالفوضى الأسيد استعاض فانتهكت القيم والأعراض ،وحدث ولا حرج عن بقية الأجناس والأقوام وما أولاها من بؤس وآلام .
لكن الله شاء أن ينجو أحد العجول من ناب ومخلب القاتل والفريق المقتول.
شب العجل المحروس بعناية الله والقدر وقد رأى وسمع وتجرع مع أمه العنت والضرر، اكتملت قوته فعظمت لدى القطيع هيبته صفات الريادة منحته مهمة القيادة .نظم شتات القطيع، وهيأ نفسه لخوض غمار الربيع ، وحينها أصبح القرب من القطيع عصي على الأسيد ومنيع .عزم الثور بكل جد على تقليم أظافر الأسيد إلى الأبد ،وفي خضم المد والشد تجرأ ذلك الأسد.بعث رسول ونفحه بغليظ القول،يتوعد فيه الجاموس إن لم يدفع الجزية عجول وفلوس،سيرون بذلك اليوم المنحوس وهو ومن والاه في ديارهم سوف يجوس.وخلاصة القول فقد أعاد الجريء المرسول إلى أهله مقتول، ودق بذلك للحرب الطبول.بيّت الأسيد أمرا معكوس فوضع على حد القطيع المحروس آمرا على قطيع النو مدسوس، ليقلق ويغيظ به سيد الجاموس، الذي قرر للتو الهجوم على العملاء من قطيع النو،شحذ القرون وأعد ما يلزم من ماعون ،هاجم قطيع النو بلا تأجيل وفعل فيهم الأفاعيل غضب الأسيد واستأسد وأبرق في الهواء وأرعد،اختار أن يهاجم بقرة واختار السهل ليظهر بذلك مدى الحزم في القول والفعل ،كانت المسكينة في حالة وضع بين تأوه وأنين،نادت لما رأت الخطر:يا ذا القرنين..... الذي أدركها في الحين وأزاح عن القطيع غبار السنين .وهي قصة هزلية بطلاها العم سام وكل التابعين والجاموس الجرئ بوتين،أما البقرة فقد مثلت ضحايا غبار السنين،ومع الدعاء لبزوغ الفجر قولوا آمين.
أحمد المقراني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق