....................
مسعودي رفيقة من الجزائر .
...................
الرضا
ماحازه أحد الا نجا، ورجا من الله مايرجوه الواصلون الموصولون بحب الله .
نقطة في أول الكلام لا آخره ،كلمة صغيرة بحروفها عظيمة بمعانيها قيصرية الولادة حين تخرج من القلب للحياة ،لايمكنها التموقع في دنياك الا بعدمكابدة ومشقة ويقين .
الرضا أقدار متتالية كقطرات المحلول المغذي أو كطرقات المطرقة على السندان تنساب لتعقبك خلفها لينا مطواعا لاساخطا ولا متذمرا لأنك تهيأت وانتهيت .
تحوكك اللحظة تعلمك أن الحياة منتهى الروعة والجمال حين يلازمك الرضا .
أتذكر جدتي رحمها الله وهي تدعو لي يا ابنة المرضي وان فعلت مايسعدها قالت :الله يرضى عليك .كنت حينها لا أقوى على فهم ملازمة هذه الكلمات لها .لكني اليوم وبعد هذه االاعوام أجدني فهمت جيدا وأيقنت أن الرضا سنام الامر ومكمن السعد .
تعمقت في الامر قليلا فجلت في مصحفي وتدبرت فيه فوجدتني ما قرأت آية تحوي الرضا الا وجهز الله لها خيرا عميما، و البحث عن الحياة المريحة يتطلب رضوان الوالدين ودخول الجنان يستوجب مرضاة الخالق جل وعلا .
وكل شيء يتطلب الرضا الزواج والكلام والتفكير ، وكل أمر في حياتنا الا وتطلّب منا الرضا ، فأي عطية من عطايا الخالق هذه ،ولا يكسبها عارف ولا والج في عمق الحياة الا فاز بالاجر وخير العمر وجليل الأثر.
الرضا مخلوق معنا منذ الوهلة الاولى فلقد رضينا بالخروج من منبع الحنان ،ودخلنا عالمنا المليء بالتضاد والتكامل ، ،ورضينا بالله ربا وهذا يجعلنا نسعد في الحياة، يجعلنا نحدد دوما وجهتنا فلا نتوه في الدنا .
الرضا يفتح لنا أبوابا موصدة وعقولا متحجرة وآفاقا بعيدة ،يلامس فينا الضمير فلا نرضى الا بما يرضي الخالق .
الرضا كلمة شدت كل مواجعي و كبلتها كي أتمكن من تتويج قلبي به ، خاصمت ذاتي ، أحسنت وأد تأففاتي ،واجهت خوفي ،عاهدت أيامي بالصبر الجميل .
كلما قلت رضيت بالله ربا وبالقرآن كتابا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا ،وجدت قلبي قد فتح مصراعيه على الهدى والرضا وهانت عنده الآلام فأخفاها في جب النسيان ،
أجد نفسي تغيرت صمودا بعد انكسار واملا بعد الم وشجاعة عقب خيبة واستمرارا بعد عثرة ،وحبا وقربا الى الله بعد بعاد واحتظار .
انه الرضا قلب العباد كلهم الخفاق يلهج ويلهج ،يسبح للمعبود فينال الأجر والخير.
ليتني أوصل الفكرة كما وصلتني ،فالرضا بما أنت فيه تسليم بمشيئة الله ورضا لخيرته ،وأذعان له بأنه المولى الذي لايرضى لك الا الخير .
الرضا كالذهب الخالص يتموقع في القلب فيشع نورا وبشاشة في الوجه ،لأنه ببساطة اذعان للحق جل وعلا تأسيا بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ،كان راضيا مرضيا في الدنيا والآخرة.
اللهم اجعلنا من الراضين المرضي عنهم في الدنيا والآخرة يارب .
الاستاذة مسعودي رفيقة من الجزائر .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق