.....................
محمد المطاوع تونس
.....................
يَــــا جِــــــــــراحَ الأَمْـــــــــسِ
يَا جِراحَ الأَمْس في قَلْبي اٌلضَّعيفْ
رَسَمتْها عَبَراتُ اٌلنّائِحاتْ
يَائساتِ غَيْر مَرْجوٍّ رَغيفْ
كُلّ جِوّادٍ بَلَتْه اٌلنّائِباتْ
اٌمَّحِي فَاليَوْمَ قَلْبي يَسْتضيفْ
وَرْدةً فَيحاءَ كانَتْ في سُباتْ
فِي فِجاجِ مُلْك تِنِّينٍ مُخيفْ
كَالحَ الوَجْه مَقيتُ القَسَماتْ
مُسْتبِدٌّ ظَالمٌ صَلبٌ عَنيفْ
كَرِياحٍ مَزَّقَت سِتْرَ اٌلنَّباتْ
يَا جِراحَ الأَمْسِ يَا نَبْعَ الأَلمْ
مَا لِهَذا اٌلصَّوْتِ في عُمْق اٌلظَّلامْ
صَادِقُ اٌلنَّدْبِ دَوى فَوْقَ القِممْ
خَبِّري يَا سَارِياتٍ في نِظامْ
خَبِّري يا نَسَماتٌ تَصْطدِمْ
كُلَّما هّبَّتْ بِأَجْنادِ الغَمامْ
مَنْ لِأَحْلامِي تَجلَّى وَ ظَلمْ
وَ عَلى صَدْري أَمانِيهِ أَقامْ
مَنْ بِقَلْبي بَذَرَ الحُزْنَ وَ لمْ
يَسْقهِ اٌلدَّمعَ إِلى وَقْت الفِطامْ
يَا لَيالي بَلِّغي اٌلصَّخْرَ الأَصمْ
أَنَّ في المَوْتى بَقايَا لِلْغَرامْ
يَا جِراحَ الأَمْس يَا صُنْع القَدرْ
لِلصُّراخِ المُرِّ فِي قَلْبي أَثَرْ
فِي وَصايَا اٌلدَّهْرِ لَوْ تَدْري عِبَرْ
فِي طُموحِ اٌلنَّفْس كَمْ ضَاعَت دُرَرْ
يَا جِراحَ الأَمْسِ في اٌلنّاسِ ظَهرْ
مَا يَضُرُّ اٌلرّوحَ مِنْ أَدْهى اٌلضَّررْ
هَلْ مِنَ الغَيْبِ حَكيمٌ مُقْتدِرْ
يَقْتَفي آثارَ أَقْدامِ الخَطرْ
فَاٌلَّذي يَنْقادُ مَطْموسَ اٌلنَّظَرْ
بَينَ كُثْبانِ اٌلصَّحارِي يَنْدَثرْ
يَا فُؤادِي قَدْ غَزى اٌلشَّيْبُ اٌلشَّعَرْ
وَ اٌنْحَنى غُصْني وَأَشْقانِي اٌلسَّهرْ
فَكفانِي مَا تُسمِّيهِ حَورْ
يَا فُؤادِي قَدْ يَئِسْنا فَاٌعْتَبرْ
لَسْتُ أَدْرِي هَلْ أَطيقُ الاٌعْتِزالْ
وَ طَريقُ العُمْرِ مَفْروشٌ أَمامِي
بِالأَمانِي بِاٌلرُّؤى والاٌحْتِمالْ
بِأَحاسِيسي وَ أَوْجاعِ سِقامِي
كَيْفَ يَرْضى عَاشقٌ بِالاٌنْفصالْ
وَهْوَ حَيٌّ، عَنْ أَزاهِير الغَرامِ
يَا شُعورِي هَذا حُكْمٌ مِنْكَ نَالْ
فَتَنحَّى عَنْ دَواليبِ الأَنامِ
رُحْ إِلى الغَابِ فَفي الغَابِ الكَمالْ
فَاٌغْتِرابٌ كَوْنُهُ الغَابُ لَسامِي
فِيهِ إِلْهامٌ وَوَحْيٌ وَاٌعْتِدالْ
هَكَذا نَحْيى كِرامًا فِي سَلامِ.
محمد المطاوع تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق