........................
................
لعبة الشيطان في الحياة #فتنة_المحيا..
من أول ما يولد بني آدم ينخزه الشيطان بخاصرته نخزة بلؤم وغل ويقول له أأنت يا إنسان أفضل مني وبسببك طردني ربي من الجنة وسيدخلني النار فبعزة الله لأغوينك وأحتنكنك أي أقودك لنار جهنم معي كما يقاد الفرس باللجام وتلك النخزة من الشيطان الذي هو قرين للإنسان الذي لايفارقه طيلة عمره حتى يموت يجعله يبكي منها ببداية حياته فإن استمر بالسماع لشيطانه وأهوائه وشياطين الإنس من صحابه وخلانه سيضحك قليلاً بالدنيا ويبكي كثيراً بالآخرة "يوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً "....
الشيطان عصى الله بالكبر والغيرة والاغترار بالعمل الصالح و سسيسلك نفس الطرق مع بني آدم يجعله يتكبر ويتجبر ويغتر وينسيه أنه عبد لله مأمور بطاعته وعمران الأرض وخدمة أهل الأرض عبيد الله ...
طول الأمل من أساليب تسويف العمل الصالح وباب التوبة والله غفور رحيم من أساليب ضحك الشيطان على الإنسان ليتقاعس عن العمل ويظل لاهياً ساهياً غافلاً حتى يتفاجئ بملك الموت ساعتها يستيقظ من غفلته للأسف ...
قد لايستطيع تحريك لسانه بالتوبة والاستغفار والعياذ بالله ..
هدف الشيطان إفساد ذرية آدم بالفواحش والمنكرات ويعرف فتنة الإنسان بالمال والبنون وحب النساء والشهوات فيظل يعمل على تعرية الإنسان وذريته فهو يعرف سبب طرد سيدنا آدم من الجنة حين تعريا طردا لذا سيظل وراء ذرية آدم يعريهم حتى يطردهم من الجنة فالجنة لاعري فيها ...
الوقت والصحة رأسمال الإنسان ومطيته للآخرة لذا يعمل الشيطان جهده الجهيد لإضاعة وقت الإنسان إن نجح بالمعاصي والرذائل نجح نجاحاً باهراً وإن لم ينجح فبالمباح الملهي عن الطاعات والإنجازات فيقتل عمر الشباب بألعاب بالموبايلات وتلفاز ومحطات وووووو كثير من الملهيات ...
وأما الصحة فيتلفها بالحزن والهم والغم والنهم والحقد والعمل بالدنيا وزينتها والمعافرة فيها ساعات وساعات .. والتعب والانشغال عن الوقوف نصف ساعة بين يدي الله عزوجل أو تلاوة قرآن وذكر الله ..
لعبة الشيطان مع أغلب البشر أنه لايوقعهم بالكبائر كيلا يفيقوا من غفلتهم فيظل مأملهم بأن ذنوبهم الصغيرة لا شيء أمام رحمة الله ويظل لاهيهم وشاغلهم عن التوبة والعمل الصالح الذي ينبغي أن يعملوه لدخول الجنة بفضل الله ورحمته ولايعرفهم بأن صغائر الذنوب مع الإصرار على فعلها وعدم التوبة منها تغدو كجبال سيئات فكما قيل "لاصغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار" اللهم عافينا واعف عنا يارب ..
الشيطان يجري من بني آدم مجرى الدم لذا ضغط الدم يعلى عند الغضب وتحمر الوجوه وتنفر العروق عند الغضب فالشيطان هو من يغذي جذوة نار الغضب بوساوسه فإن استعاذ الإنسان من الشيطان وتوضأ أو غير وضعيته من قائم لقاعد هدأ عنه غضبه بخنس الوسواس الخناس ...
ولعبته معه بالدنيا أن يجعله يغتر برحمة ربه فيستسهل دخول الجنة كيلا يعمل لها ويستسهل ويتجرأ على المعاصي بحجة أن الله غفور رحيم ويغفله عن أن الله شديد العقاب ..
ويظل يلعب ببني آدم فيشغله بكل الدنيا ليشغله عن الصلاة فهو أكره ماعليه لحظة السجود لأنها تذكره بلحظة رفضه امتثال أمر ربه فيعمل المستحيل ليلهي الإنسان عن الصلاة أو إن صلى يعمل المستحيل كيلا يحضر قلبه ويظل يوسوس له حتى يفقده لذة الصلاة كرهاً منه لبني آدم وغيرة وحسداً ...
ولأن الشيطان يعلم أن الله جبل الإنسان على الخطأ ويعلم كم يحب الله التائبين يظل وراءهم يقنطهم من رحمة الله ليغلق بوجوههم باب التوبة فيوردهم معه لنار جهنم والعياذ بالله ...
ومن لا يشكر الناس لايشكر الله دائماً يجعل الشيطان الإنسان لايشكر الله ولا الناس ويتسخط على نعم الله التي يعميه عن مافي يديه ويجعل عينيه ممتدة لمافي أيدي الناس وينظر لما هو أعلى منه بالدنيا فيتسخط ولا يشكر وينتظر من الناس أكثر وأكثر كما البحر يريد الزيادة ولا يشبع !!!!!
ولا تملئ عيني بني آدم إلا التراب ...
ويكتشف الحقيقة عند الموت فقط ...
عند الموت يشحذ الشيطان كل طاقاته وكل جنده وكل خططه ليهزم الإنسان ويقوده معه للنار ولايسمح له بالفوز عليه ودخول الجنة أبداااااا
يبدأ بالميت يتخيل له ويتجسد له بهيئة أحب الناس إليه كأمه المتوفية وأبيه وأشخاص ثقات يحبهم كثيراً فيقولون له مارأينا ماوعدنا الله حقاً لايوجد نار ولا شيء اكفر بالله لكي تظل على قيد الحياة فقط اكفر لا تتشاهد إياك والشهادة فيظلان يثنيانه عن نطق الشهادتين حتى تصل الروح للحلقوم فإما أن ينطق بها إن كان قوي الإيمان وإما أن يفتنه الشيطان فتنة الممات فيموت على غير الملة ويسحبه معه لنار جهنم والعياذ بالله ..نعوذ بالله من فتنة المحيا ومن فتنة الممات ومن فتنة المسيح الدجال
ثم ينتقل لمن حول الميت فيستمر بلعبته القذرة يجعلهم يبكون كثيراً للتشويش على الميت ويجعلهم يتمسكون بيديه ورجليه ليبقى معهم وينسيهم تلقينه الشهادة وقراءة يس والأدعية ويجعلهم يزيدون الفتن والتشويش على قلب المحتضر بدلاً من أن يربطوا على قلبه بالشهادة والختام بالقرآن ..
وفي لحظات الغسل والقبر يجعلهم يدخلون بالنياح المحرم ولطم الخدود وسف التراب وشق الجيوب ليتشاركوا العذاب ويعذبوا الميت أيضاً بما نيح عليه بدل أن يريحوه في قبره بأطيب أدعية وصدقات ...
ويستمر بلعبته عند موت عزيز لك يجعلك الشيطان بأول خططه أن تسخط وتكفر بقضاء الله وتعترض على مشيئة الله ولماذا حصل ذلك معي ؟!ولماذا ياربي أنا بالذات؟! ولم أعمل سوءاً ولماذا الآن أخذته ياربي... ومن هذا الكلام... فتغدو كافراً بالله وبأقل الخسائر إن ضجرت وغضبت وحزنت وتململت وتبرمت من قضاء الله تخسر أجر الصابرين ثم تسلى حزنك بعد حين تسلو كما تسلو البهائم بلا أجر وإن نطقت كما السابق يكون عليك وزر ويؤدي بك للكفر والعياذ بالله ..
وإن لم ينجح الشيطان بذلك ينتقل للخطة التالية يغرقك بالأحزان وتذكر وتضخم كل موقف صغير وتجلد نفسك وضميرك يعذبك على شريط حياتك كلها مع الميت ليلهيك عن الدعاء له بأشد أوقات حاجته لدعائك ..ضمة وظلمة ووحشة القبر والتثبيت عند سؤال الملكين تكون أنت تذرف الدموع على الخدين وتتحسر على مافرطت في جنب الميت ولاتدري أنك بذلك تزداد تفريطاً وتقصيراً بإتباعك خطوات الشيطان دون أن تدري !!!!
وإن لم تنجح خطته لاهذه ولا تلك ينتقل للخطة التالية فيجعلك تمجد الميت وتتأله على الله _ أستغفر الله وأتوب إليه_ فتجعل الميت ذاهب للجنة للفردوس الأعلى مباشرة يرتع في بساتين الجنة مع الحور العين مع الأنبياء والشهداء والصديقين والملائكة المقربين هكذا فقط لأنك تحبه دون كلمة دعاء لله وإن شاء الله حتى!!!!
وهذه الخطة فيها شقين من شقاء الحي والميت فمن شقاء الحي أنه يتأله على الله ويعاقب ويثيب بكيفه وعلى هواه والله سيحاسبه على ذلك وكل من يسهل دخول الجنة ويجعلها لقمة هينة دونما تعب فذنب كل من اغتر بمقولته تلك في رقبته ليوم الدين
والشق الآخر من شقاء الميت أنه باعتباره دخل الجنة بنظر وكلام الأحياء واقتناعهم فيصبح من غير الضروري الدعاء للميت بدخول الجنة بل ولايجدون الاستغفار للميت حاجة ملحة للميت بالعكس يشعرون بأنه منعم وراح واستراح وترك الشقا لمن بقى فيلتفتون لأنفسهم ويتركونه وحيداً قد تكون تسعر عليه النار صبح مساء في قبره لذنب عرفوه وماقدروه حق قدره ككلمة أودت بصاحبها سبعين خريفاً في نار جهنم والعياذ بالله أو قد يكون عذاب القبر بشيء لا يراه العامة ولا يخشون الوقوع فيه لازدرائهم إياه مثل عدم الاستنزاه بالبول !!! وهم لايدركون أن عدم الطهارة يبطل الوضوء وبالتالي صلاته باطلة !!!!! فلاتحقرن من الذنوب شيئاً فالبعوضة تدمي مقلة الأسد وأعظم نار أصلها من صغير الشرر ...
ويستمر #الشيطان_بلعبته فيأتي إلى الأولاد البارين بالوالدين فيجعلهم يجلدون أنفسهم ليل نهار ويعيدون كل كلمة وكل مشهد ليصبحوا قانطين من رحمة الله ويلهيهم بجلد ذاتهم عن الدعاء لوالديهم ..
ثم يأتي إلى الأولاد العاقين المقصرين ببرهم للوالدين فيجعلهم يرون أنفسهم أكثر خلق الله على الأرض رضاء للوالدين لكيلا يستغفروا من ذنوبهم التي أعماهم عنها الشيطان وغرهم ذاك الغرور كي يلقوا الله فيها وهم لم يكن يلقون لها بالاً بالدنيا أبدااااااا...
وينتقل لخطته الجديدة بجعل الناس يمشون وراء العرف خلافاً للسنة بالعزاء وولائم وسفر ومناسف التيلت وما وزع فلان لعلان فهو المرضي ومن سيدخل الجنان لابد من دبح الخرفان ومد السفر مد عينك والنظر للأغنياء ومنهم من لم يحب الميت أصلا يأتي ليتحلى ويتسلى والغوى على الوجوه لايستحون على وجوههم يأتون لينسفوا على روح من طالعوا روحه وماسألوا عليه كما ينبغي وهو حي !!!!
نخلص من خطط الشيطان بالعزاء يأتينا الخلاف على الإخوة بالميراث وهنا مرتع الشيطان ولعبته الممتعة فهو يهدف لقطع الرحم لعلمه أن قاطع الرحم لايجد ريح الجنة والعياذ بالله تعالى ...
ثم يلعب لعبته بعد أخذ الميراث بجعل الوارثين شحيحي النفس يستكثرون على الميت صدقة جارية أو صدقة ولو بسيطة مما كان ماله وتعب وشقا ليورثهم إياه وهو بأشد الحاجة اليوم له أكثر بكثير منهم ومن نفسه حين كان بالدنيا بينهم ...
ثم ينتقل للعبته الأخيرة والخطيرة فيجعل النسيان هدف الأحياء لاستمرار حياتهم بسعادة ونجاح وكأن الميت لم يكن بينهم مثلهم يعيش ويحيا ولا يستاهل منهم الوفاء له لو بالدعاء ...وتستمر نفس اللعبة والمخططات مع كل شخص فينا ونتبادل الأدوار فبالأمس كنا نحن نأخذ بالعزاء ونرث وغدا" سيأخذ أهلنا بعزائنا ونورثهم ويستمر النضال والجهاد ضد شياطين الإنس والجان فمنا من يغلب الشيطان ومنا من يغلبه الشيطان ويندم ولات ساعة مندم أعوذ بالله من فتنة المحيا والممات ومن شياطين الإنس والجان ..ربي أحيني على الإيمان وأمتني على الإيمان و توفني مسلماً وألحقني بالصالحين ...
أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ..
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق