.................
بركات الساير الفدعاني
..................
الكاتب الباحث
بركات الساير الفدعاني
سأقتصر في منشوراتي في شهر رمضان المبارك على المنشورات الإسلامية فقط..
اربع معارك إسلامية كبرى غيرت وجه التاريخ ولها أثر كبير في حياة العرب
معارك خالدة في الإسلام.
..بعد وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم،
اختار المسلمون أبا بكر ليخلف رسول الله ويتابع دعوته،
استطاع الخليفة أبو بكر أن يقضي على المرتدين،ويوحد الجزيرة العربية،وكان لابد من الخلاص من أكبر قوتين عظيمتين تشكلان خطرا على الدولة الإسلامية الجديدة،فأعد الجيوش للفتح الإسلامي ومقاومة أكبر دولتين في العالم دولة الروم والفرس.وجاء عمر بن الخطاب الخليفة الثاني ليكمل ماخطط له أبو بكر الصديق.
...معركة القادسية
اكبر معركة من معارك الفتح الإسلامي وقعت في الثالث عشر من شعبان في السنة الخامسة عشرة للهجرة،
وكان قائد المعركة سعد بن وقاص،وقائد جيش الامبراطورية الفارسية رستم فرخاد.عندما يكون الإيمان قويا،والرجال على ثقة بنصر الله،فإنهم لن يهزمهم اسم الامبراطورية الفارسية ولاقائدها رستم،وهكذا تولى قائد الدولة الإسلامية قراره بمحاربة الامبراطورية الفارسية وكسر شوكتها،وهو في قمة المعنويات هو وجنده،لم يكترث لكثرة عددهم وتنوع أسلحتهم،فقد كانت نظرته في اتجاه واحد وهو الفتح الإسلامي،
سجل أبطال الإسلام صفحات مشرقة بدمائهم وبطولاتهم،
معركة القادسية ملحمة من ملامح البطولة والفخر،التي لايمكن للتاريخ أن ينساها،إنها دروس في التكتيك العسكري بين قيادة الدولة وجندها،لتفهم الأجيال سر انتصارات أجدادهم.لقد غيرت معركة القادسية مجرى التاريخ،ومحت اسم امبراطورية كبيرة في العالم،
كان اسمها يرعب الناس في المشرق والمغرب،
فتحت المعركة أبواب العراق،
وأبواب فارس وما بعد فارس.
بعد خسارة الفرس في معركة بويب،أعدوا العدة مرة ثانية ووضعوا قائدا من نسل كسرى،
القائد رستم.
..أعلم المثنى بن حارثة الشيباني أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بأمر الفرس واستعدادهم القوي لاستعادة هيبتهم بعد خسارتهم في معركة الجسر وبويب
.شعر عمر بن الخطاب بخطر الفرس بعد أن تقدموا نحو الحيرة ، فكان لابد من إزالة خطرهم،وأراد أن يقود الجيش بنفسه،وقال قولته المشهورة،
والله لأضربن ملوك العجم بملوك العرب"،
رأى الصحابة أن من مصلحة الأمة أن يبقى عمر ويرسل سعد بن وقاص قائدا عاما للجند في العراق.كلف عمر سعد بن وقاص بقيادة الجيش والإعداد للمعركة ،
ومعه ستة ٱلاف جندي ،وجيش المثنى ثمانية ٱلاف جندي ،وتتابع المد الإسلامي حتى أصبح عدد جند المسلمين ثلاثين ألفا،من بينهم من قاتل في بدر ومن شهد بيعة الرضوان،ومن شهد فتح مكة،ومن أبناء الصحابة رضوان الله عليهم.
سار رستم بجيشه العرمرم متفاخرا مزهوا بنفسه وبقوة جيشه،ساخرا من جيش المسلمين وقلة عددهم،يتقدم جيشه سبعون فيلا.وصلوا النجف ثم القادسية بعد أن عبروا النهر لملاقاة جيش المسلمين،
والتقى الجمعان وفتكت الفيل بجيش المسلمين وأرعبت الخيل،
لكن المسلمين أبلوا بلاء قويا واستطاعوا أن يقطعوا حبال التوابيت من فوق ظهور الفيلة،وكانت الامدادات تصل المسلمين سراعا وعلى رأس المدد القعقاع بن عمرو،مما ألقى الرعب في قلوب الفرس ،ونازل القعقاع بهمن جاذوية،فقتل القعقاع جاذويه من أول وصوله ،
فازداد الرعب في قلوب الفرس،قام القعقاع بإشراك الإبل في المعركة وقد قنعها،فدب الرعب في خيول الفرس،
وقتل هلال بن علقة قائد الفرس رستم.
فانهارت
معنويات الفرس وهربوا ليعبروا النهر فلحقهم المسلمون وسقط منهم الٱلاف في النهر،
انتهت المعركة بانتصار المسلمين وانتهى أمر العراق عاد إلى عروبته بعد أن كان تحت سيطرة الفرس لقرون عديدة.
وانتهى الوجود الفارسي،بعد أن كان يشكل خطرا على الدولة الإسلامية الحديثة.
نتائج معركة القادسية :
* كسر شوكة الدولة الفارسية،وإزالة الخطر الذي يحيط بمحيط الدولة الإسلامية الجديدة
*- تحرير العراق كاملا والسيطرة على العراق كاملا..
*- دخول أعداد كبيرة من جنود الفرس في الإسلام.
*- انتصار القادسية كان دافعا لفتوحات كبيرة،ورفع معنويات المسلمين في محاربة الدول الكبرى،والثقة بمخططاتهم العسكرية.
*- كسب المسلمون غنائم كثيرة من الفرس خاصة راية الفرس..
المراجع
البلاذري: فتوح البلدان ص242. 2 الطبري: ج3

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق