..................
محمد المطاوع تونس
.................
شكرا لكم
شكرا لكم من خافقي الملتاع
يا من يدير مجالس الإبداع
من ساهرين على سلامة سيرها
و مرتّبين لجودة الأوضاع
و العاملين على مسير شؤونها
شكري لهم لا فرْق بالإجماع
نلت الصّدارة بينكم بشهادة
نور أضاء محطّة بضياعي
خمسون عاما في ركاب قصائدي
ضاعت و هم مستنكفون سماعي
مرّ الشّباب مضرّجا بهمومه
فلْكي الأسى و النّائبات شراعي
و كهولتي في غربتي مزّقتها
و نشرت فوق رقاعها أوجاعي
حتّى اٌنتهيت إلى حمى شيخوختي
و مبادئي مخذولة وشعاعي
ألفيت أصْحابي الذين عرفتهم
لم يقلعوا عن حيلة وخداع
مستنقع النّكران ظلّ حليفهم
و الوقت حان لفُرْقتي و وداعي
يا قلب هيّا نستعين بغيرهم
أنهكْتَ، هل من رحمة، أضلاعي
فأطاعني قلت العراق و أهلها
في حينها أودعتهم إبداعي
كان اٌختياري صائبا و موفّقا
في بعدهم من خيرة الأشياع
من تونس الخضراء أرسل باقة
من نرجس و طلائع النّعناع
من تونس الخضراء أجمل وردة
أهدي العراق و شعبها القعقاع
يا من وصلت ذرعت كم من فضيلة
فوجدتّها لا ترتقي لذراع
أمّا فضيلتكم إذا ما قُدّرت
فقياسها فوق الكمال بباع
عجز اللّسان و لم يجد ديباجة
ترضي الضّمير مفادها إقناعي.
محمد المطاوع تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق