......................
باسم عبد الكريم العراقي
.................
#دراسة تحليلية
للأستاذ باسم عبد الكريم العراقي
لنص الاستاذ #عبد العظیم الباي التمسماني
على #مجلة أكاليل للإبداع الأدبي
النص:
و عند الغروب..نمضي
في رغوة المغيب
المخضب..
بحمرة الشفق
نمضي..
إلى تلفتنا الهائم..
على خلفية الإطار..
نهيم..
نشد الرحال..
نمضي..
تحملنا المرايا..
و اللحظة:حصار.
لا شيء..
يسعف بقاءنا
كل الزنبقاتِِ..
أشرعت قلبنا..
فغمرها الحزن.
و عند كل مغيب
يهزأ منا
الزمن الآسن..
نمضي
و العين ملؤها عبرات..
نطالع فيها..طريق الجراح.
و الصمت المباح
نمضي
و لا شيء يسعفنا..
الأفق..خط أحمر
تقول..
شمس العشي:
سأوقظ لغتي قصيدا ذهبيا
برتقالة تتفتق
ينابيع دفء..
كلمات تتفجر
فيقهرها الفقر..
و أقف على عتبات الانتظار..
مع المغيب
مثل حمم بركان
تبرد..تبرد..
حواس الوداع
ليتها لم تغب
شمسنا/حلمنا
ليتها
لم تصدني الأبواب..و تغيب.
و عند كل مغيب
تسكن دواخلي ذاكرةُ الجزع
أشد أسفارا..فتسقط.
أحمل غصن زيتون..
فيباغتني..
شعاع رجيم.
و عن حمائمي الوديعة..
تبعدني
غرة المساء
آآآه
ما أوحش الأصيل:
الشوارع: غابة.
المياه: موت.
الحب:
أنشودة الجنون.
و أنا: حفنة من هموم.
و مع الغروب..
كلنا نمضي..
و في البعيد..
يرتحل الأفق.
و يحل الفراغ.
و في غياباته تعلق قريتي
مدرستي
نخلتي
تاريخي
و كفني.
فأصير..أحجية لكل المتاعب..
للاشيء..للفناء
و مع المغيب..
نمضي..نمضي.
.............
عبد العظیم الباي التمسماني
.............
قراءتي لنص التمسماني...
تنزع النصوص الشعرية الحداثوية ومابعدها ، الى كسر تراتبية الشكل المألوف الذي تعارفه القارئ المعتقل ( ذوقياُ )في بين زنازين القياسات الجمالية الماقبلية الحدود !،وهنا ينبري "التلمساني" بنصه اعلاه ليعلن رفضه لتلك الحدود القياسية الصدئة من خلال نزوعه لتجاوز ( اصولية) السيرورة التعبيرية لفكرته النصية ( ثيمة القصيدة) بإدخاله ادوات تعبيرية لأجناس ادبية اخرى ( قصصية مثلاُ) واعني بها هنا ( النقطتين : ) اللتين كثرما تستخدمان في البنية السردية القصصية للاشارة الى ان هناك حاكٍ / سارد ،او محاورٍ لغيره ،كما في قوله :
(( ما أوحش الأصيل:
الشوارع: غابة.
المياه: موت.
الحب:
أنشودة الجنون.
و أنا: حفنة من هموم))
فهو هنا عابر للاجناس شكلاً بما يعمق قصدية نصه الخطابية التواصلية مع المرسل اليه / القارئ.
كما ان الكاتب لجأ للازاحات الدلالية كما في قوله :
(( رغوة المغيب
المخضب..
بحمرة الشفق //ليدل على سوداوية الترقب))
و ((نشد الرحال..
نمضي..
تحملنا المرايا..// اشارة الى نشدان المعنى الانساني في عالم الغربة ، وهذه محض مقامرة ))
و ((و اللحظة:حصار.
لا شيء..
يسعف بقاءنا// الاقرار بضياع الهوية في وطنه))
و ((و العين ملؤها عبرات..
نطالع فيها..طريق الجراح.
و الصمت المباح
نمضي
و لا شيء يسعفنا..
الأفق..خط أحمر / فقدان الامل بالمراهنة على المهجر ))
لكن الشاعر من وحي ايمانه بعناده على تحقيق معناه الانساني يقول :(( و مع المغيب..
نمضي..نمضي.))
ليؤكد ان قدر الانسان الانسان تحدي الصعاب وان عاند الزمان .
انتهي الى ان شكلانية النص تعالقت مع مضمونة مما خدم تعميق فكرة النص وهي :
انتصار الانسان المؤمن بذاته مهما عتت ظروفه الموضوعية وطغيان السلطان .
للأستاذ باسم عبد الكريم العراقي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق