...............
: محمد دومو
..............
أنا الإنسان
أنا الإنسان!
كنت الصبي بين الصبيان.
فصرت الشاب بين الأقران.
أكتب شعري الآن اللحظة،
وأنا الكهل..
بدأت الصبي الإنسان،
وترعرعت لأجل الإنسان
وبقيت الآن ذلك الإنسان.
فأنا الإنسان!
هناك الأسود المزيفة.
والخنازير المؤنسنة المقرفة.
وهناك الذئاب الشرسة المعنفة.
والوحوش المروضة العارفة.
فبقيت كما كنت الطفل البريئ،
والشاب المتحمس المجتهد،
وحيت ما أنا عليه الآن،
الرجل المكذ والمجد.
فأنا الانسان!
كل المخلوقات بقيت،
وتبدل الإنسان!
القرد بقي قردا..
وتبدل الإنسان!
وما زال الحمار حمارا..
والبغل مازال بغلا..
ولم يتبدل الحصان..
وتغير الإنسان!
فأنا الإنسان!
وتغير هذا الإنسان،
ليصبح بتغيره القرد..
بتحوله و انصياعه،
وطاعته أصبح الحمار..
والبغل..والحصان..
وبشراسته تحول ذئبا..
ضبعا..ثعلبا..وجروان..
وأصبح مفترسا،
لا يخاف الخالق الرحمان.
لا يعي ماذا يفعل ويذنب،
وهو يفترس أخيه الإنسان.
وبقيت في زاوية،
اتفرج وما من عزاء
لحيرتي سوى النسيان.
فأنا الإنسان.
فأنا..وأنت..وهي..
وهو.. سوى القلائل.
فأنا الانسان!
وأنت..وأنت الانسان!
وهو..وهي الإنسان!
فنحن القلائل الإنسان!
دققنا ناقوس الإنقراض
لأجل باقي المخلوقات.
ونسينا انقراض الإنسان!
فأنا الانسان.
فسأبقى وأموت لأجل الإنسان.
دعوتي لكم من خطر الإنقراض.
ولا تنسوا أنكم وكلكم الإنسان،
فأنا معكم الإنسان!
-بقلم: محمد دومو
-مراكش/ المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق