الأحد، 6 مارس 2022

 ................

أحمد المقراني

.................



قوام الغزال وأعز سؤال والجواب لما يتم المقال.
سُــــرَّ من رأى قوام الغزال°°°°سرور المعاني وبهاء الجمال
الروح سمت للمعـــالي دنت°°°°تطاول فخرا حدود الكمــــال
وصافح الروح سحر العيون°°°°وحاجب شــع كسيف النضال
ولحظ العيون أثــار شجوني°°°°رسائل توحي بفيــــض الآمال
معاني اللحـــظ دون كــــلام°°°°تعابير تصــرخ :أنــــت المآل
ومن خفر ران لـون الورود°°°°على الخد ناب عــن كل مقال
ويٌشعر الصبَّ أن الحبيـــب°°°°شديد الوثـــــوق بحبل الوصال
والطرف القصير سدّد سهما°°°°وقلب المتيـــم مرمى النبــــال
وزاد هيامي بروع المـــرام°°°°لإدراك ذلك خوض الأهـــوال
وعهد الوفاء يشــــــع بنور°°°°يضيء الدروب بالسحر الحلال
جمالين فاقا بنفــــــــح الإله°°°°جمال الخليـــقة وسحر الخـــلال
فباركها الله أنى تهــــادت°°°°سلاحها بالفخــــر طيب الخصال
رجائي في الله يسعفــــني°°°°بقلب آمـــــالي أعـــــــــــز سِؤال
قيل في الأثر : اختر الرفيق قبل الطريق.الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم أوصى وألح على اختيار الشريك لعدة اعتبارات وأهمها النفسية والخلقية والتربوية والسلوكية بصفة عامة،وهو بذلك يولى أهمية قصوى للخفايا واستشرافها والتعرف عليها،وتقدير ما إذا يمكن التكيف والتكييف من الجانبين أم إن ذلك صعب التحقيق.في القرآن الكريم آيات عديدة تحث على التعارف والتآلف قال تعالى: الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُــــــــونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَٰئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴿٢٦﴾ سورة النور
وقال تعالى: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير (سورة الحجرات13) وفي التراث الشعبي العديد من الأمثال التي تنبه لضرورة التأني في الاختيار لضمان الديمومة والسكينة والاستقرار الشيخ الحكيم مثّل مسيرة العمر بغدير به ماء غامر يبدو صافيا لكنه نصح من يريد السباحة فيه قائلا :ما تغيص إلا ما تقيس. وكلمة تغيص الشعبية معناها الغوص وكلمة تقيس من القياس وهو الاختبار والتحري.الشيخ يخشى أن يكون قعر الغدير يعج بالطمى المتغير لونه ورائحته ةطعمه وطبيعته، وقد يسبب المكروه، كذ الأم التي شعرت بأن ابنها مقبلا على مغامرة حب فتاة والارتباط بها وكانت بحدسها أدركت كثيرا من الفروق قد لا تساهم في نجاح المسعى،نصحت ابنها بكلام موزون:
لا يعجبك نوار دفلة في الواد عامل ظلايل
ولا يعجبك زين طفلة حتى تشوف الفعايل
(أزهار الدفلة جميلة جدا في مظهرها ولونها فقط، لغتنا الشعبية قريبة جدا من اللغة الفصحى،تشوف بمعنى ترى)
والمعنى هنا يشمل الجنسين ونص القصيد يشيد بالاختيار واعتبار الجمالين في نفس الأهمية والقيمة، ولعل تفضيل جمال الروح والخلق والتربية والسلوك يتفوق على جمال المظهر المتحول والمتغير. نسأل الله العلي الوهاب أن يهبنا من يتواءم ويتلاءم ويهدينا لهما بتغيير سلوكنا والتكيف مع محيطنا بما يحقق سعادتنا وسعادة من يلوذ بطرفنا إنه النواب موفر الأسباب. أحمد المقراني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق