..............
طارق منور
............
#للشيطان زميل الحلقة الثامنة و الخمسين
انه البركان في مقر شركات اتش فاير ..شركات شمعون ...الرجل انتفخت عروقه و صار صياحه يدوي كل الثنايا ...ونبراته تصم الٱذان ....رسالة الكترونية تقول انها افرغت اكبر حسابين له ..وهذا ما أكده محاسبه و وكيله في البنوك ...الذي سمع ارذل الكلمات في حياته : لماذا ادفع لكم ايها الحمقى مادمتم لا تقومون بالمطلوب؟ ..وكيل البنك : نحن نحاول ايقاف نزيف الاموال يا سيدي ...صرخ في وجهه شمعون: اخرسسسس ...انت بالذات لا اريدك ان تنبس ببنت شفة ...ثم اقترب من وجهه حتى كاد يدخل فيه و اضاف : يا حثالة البشر لا أدري لماذا اوظفك عندي ...فتعرق الرجل وصار يرتب ربطة عنقه و يعدل نظارته من الخوف ....ثم ادار الى تقني الحاسوب : وانت ألم تقدر على توقيف هذا النزيف ؟؟ التقني : إن القرصنة تمت باحترافية .احاول ان احدد العنوان الالكتروني الذي يقرصن لكنه كل خمس دقائق يعطيني عنوانا جديدا مرة في براغ ...مرة في مالاغا ...مرة في نيروبي ..مرة في مالبورن ...شمعون : لا أريد سماع ترهاتك ومالي يضيع مني ..تصرف أيها الاحمق ...يجب ان توقف هذا النزيف و تجد الفاعل .....ثم صاح فيهم جميعا : أغربوا عن وجهي جميعا ...لا اريد رؤية احد فيكم دون نتيجة ...هيا تحركوووووا ....كان كالثور الهائج يقول اي شيء و يتصرف بكل عبثية ...رفع سماعة الهاتف يكلم السكريتيرة : اسمعي اربد حياة وايغور حالا ...السكريتيرة : احاول البحث عنهم دون جدوى يا سيدي ...شمعون : تصرفي ايتها الغبية ..ثم هم بوضع السماعة لكنه تذكر : الووو جدي لي ايضا شرطيا لاكاستيلان المدعو ليدوفيك و زميله ..هيا حركي اعضاءك ....يبدو أن ضربات عبد القادر التمهيدية بدأ مفعولها يسري و يدب في دواخل شمعون ...لم يتأكد بعد من ضلوع الرجل في هاته الافخاخ التي نصبت له لكن كل اعداء شمعون لم تصل شجاعتهم للدنو من ودائعه ...ضف الى ذلك غريمه ليس الذي سرقت منه صفقة او اختلف مع شمعون حول حيز تجارة ينشط فيه الٱخر ...بل هي ريح انتقام تأتي على الأخضر واليابس ...صار واقفا امام واجهة الزجاج و يخاطب نفسه : ما الامر يا شمعون !!! أيعقل أن نكرة عربي كهذا يهز كيانك ...يتلاعب بأعصابك !!! أهذه هي معركتك الأولى ...لقد دقت على رأسك طبول قرعها اقوى و أشد و كنت صلدا أمامها واسكتها للأبد ...ماذا بك ....هو كذلك في احتدام مع نفسه حتى دخل عليه ليدوفيك و صاحبه ....تعمد ان يبقيهما واقفيان ...تقدم الى الميني بار وضع قطعتي ثلج ثم افرغ الويسكي من زجاجة بلورية في كأسه ..صمته وملامحه المشدودة ارعبت الشرطيين المرتشيين ولم يجرؤا على الكلام حتى ذاق من كأسه جرعته الاولى وقال : هل ممكن أن تفهماني ماذا يحصل في هاته المدينة يا سادة ؟!!! ثلاثة ايام تمر على احتراق محلي ولم اسمع لكما صريرا ...لم الق تجاوبا منكما ...مثلا ..قبضنا على مفجر المحل ....امسكنا طرف الخيط للوصول اليه .....تعرفنا على مكان تواجد الفاعل...لاااااااشيء من هذا القبيل وكأنكما حيوانات سباتية ...تلتهم الفرنكات ثم تنام ...ثم اقترب من ليدوفيك اخرج من جيب صغير في اعلى سترته خنجرا صغيرا في حركة سريعة ثم وضعه على رقبة ليدوفيك و شد عليه حتى سالت بعض فطرات الدم وهو خائف يتنهد بسرعة كالثور المقبل على الذبح ثم اقترب من اذنه و الخنجر مازال يشد على شرايين رقبته : لا تغرنك بدلتي يا ليدوفيك و لباقاتي في الكلام و التعامل ...انا صايع و منحرف جدا يا بني ....فلا تستخف بشيبتي أسمعت ؟!!! حري بكما ان تقبضا على الفاعل والا ....سترمى جثتيكما في مفرغة بلدية مارسيليا ...هياااااا تحركا .....فانطلق الرجلان خائفان ولما وصلا الى باب المكتب نادى شمعون ليدوفيك : ليدوفيييك هاااك امسح به دمك يا غبي ..فالتفت ليدوفيك والخوف ينغز اعضاءه ....فوجده اخرج منديلا ابيضا ....اقترب واستلمه على استحياء ...صار يمسح وهو هارب يجري ....لكن غليل شمعون لم يشفى ...مادامت المراة الشريرة و ايغور لم يأتوا بأخبار تسره ....هو يتناول مشروبه حتى رن هاتفه : الووو طلبتني يا سيدي ولا اريد أن احضر بلا نتيجة ...شمعون : هاااه ما الجديد عندك تكلمي ....المراة : لقد تقاطعنا معه في حظيرة لافونتان ....اصبته اصابة بليغة في ذراعه...لكنه افلت يا سيدي ...اعذرني سيدي ..لن استطيع الولوج الى مكتبكم الا و معي خبر وفاته يا سيدي ....شمعون : سمعت هذا الموال كثييرا ....لا اريد رؤية وجهك انت ولا ايغور الا و راسه معكما فهمت !!!!.....ثم اقفل الخط .
اما في شارع بورد ...كان الجريح قد استفاق يئن و يصيييح : اااااه ....اااااه اريد بعض الماااء...يا اهل الدار فهرع إليه معالجه الذي كان في المطبخ يعد طعاااما شهيا ..: اوووووه....أخيرا استفقت يا رجل !!! فاستغرب عبد القادر وهو يرمق ملامح الرجل و يلتفت يمينا و شمالا يتفقد مكان تواجده : من انت ؟؟؟ واين انا ؟؟ فابتسم الرجل ورد : انا من خطفته بسيارته وكدت تقتله ههههه ...عبد القادر : انت من كنت اصوب عليه سلاحي ؟!!! الرجل : هههه نعم ...لكنك لم تحتمل... جرحك الغائر في ذراعك ..جعلني سيد الموقف هههه
اقترب الرجل من عبد القادر صافحه وقال : اسمي رومان غريبي ...وكما ترى اعيش بهوية مختلطة اب جزائري من منطقة اسمها خنشلة و ام فرنسية من قرية لاكورتوا في الالب ..اشتغل طبيب اسعافات و ايضا طبيب يلف على المسنين في المنازل ...ومن انت حضرتك؟ ..عبد القادر : من الاول ادركت انك جزائري رغم بشرتك البيضاء لكن خضرة عينيك ..لن تكون الا اوراسية ههههه...انا عبد القادر جزائري من بوفاريك ملاكم سابق ....هنا تدخل لطفي : انتظر ... انتظر...لقد تذكرتك ...منذ عامين تابعت نزالا لك في التلفزيون ....نعم انت من لقبتك لومند ب..المطرقة ....جميل ان التقي بجزائري يذكرني باصلي ....عبد القادر : الم تشبع من رؤيتهم في مارسيليا هههه ؟! لطفي: بلى لكن ابي غادرني وانا صغير ...فبقيت امي تحكي عن خنشلة و الاوراس وجمال الغابات والجبال ...فتمنيت ان اجد من يعيد شحن افكاري باصولي و يعيد لذهني صورا تشبثني بابي و عائلتي ....حاول عبد القادر النهوض ليربت على كتف الرجل لكنه اعاده لمكانه : استرح...استرح مازال جرحك مفتوحا يا صاحبي ....لكن ما الذي ادخلك في مشاكل الرصاص والمطاردات ؟؟ تنهد
عبد القادر ثم ضحك ضحكة استهزاء وقال : فيلمي طويل ايها الحكيم و لسوء حظك انك لم تبدأه من اوله حين كانت مشاهد الحب والرومانسية والٱن قد لحقت على مشاهد الدم والرصاص....يتبع
طارق منور

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق