.....
عبدلي فتيحة
............
ثُمرٌ و ألوَانُ
من مطلِعِ الشَّمسِ لاحَ الصُّبحُ حيرانا
والنُّورُ يغتصبُ الوجدانَ يقضانُ
كيمَا يقبِِّل وجهَ الأرضِ في كمدٍ
أينَ البريةُ ألقتْ منهَا أضغانُ
حتَّى الضياءُ بكفِّ النورُ مضطرِبٌ
لمَّا احتوتهُ الأيادي و هو خُذلانُ
هذي البريةُ صاغتْ جُلَّ أوجُهها
منها الخسيسُ و منهَا يسمو لقمانُ
بعضُ القلوبِ كموتٍ أنت تعرِفُهُ
و البعضُ منها كدُرٍّ فيهِ مُرجانُ
مِنها دواءٌ و ترياقٌ يُعالِجُكُ
و البعضُ داءٌ بهِ كالسَّيفِ طعَّانُ
مثل البحارِ كصحنِ الخدِّ قد برقتً
كيمَا تثورُ بِكَ عمقًا و شُطانُ
لا تحسبنَّ بأنَّ الناسَ قد جهلتْ
من منهُ حبٌ و من للحبِّ خوانُ
لكنَّا نُطبقُ جفنَ القلبِ نحتسِبُ
بالصبرِ أجرٌ ليعلُو منهُ ميزانُ
و السِّرُ بئرٌ عميقٌ مبهمٌ خطرٌ
فاحذرْ من البئر أن تملاءهُ أدرانُ
حُبلى النفوسُ بما ضمَّت دواخِلُها
هزَّتْ جذوعَ بها ثمرٌ و ألوانُ
عبدلي فتيحة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق