..................
طارق منور
................
#للشيطان زميل الحلقة الثالثة والاربعين
يبدو أن مسلسل الشيخ شمعون مع غريمه نعوم مازال في حلقاته الاولى فقد وجدت ايما سكرتيرة محامي نعوم نفسها ممسوكة من رجل ضخم الجثة و تهددها امراة حسناء لكن الشر يتطاير من تلك العينين الساحرتين فقد امسكت تلك الكلابة الفولاذية و صارت تشد إصبع يدها الصغير و ايما تقاوم والمراة تمسكه وتقول : حين يفقد الانسان جزءا من جسمه تنتعش ذاكرته كلما تفحص ما فقد ضحكت ضحكة مجنونة وهي تطبق فكي الكلابة و ايما تصرخ بعلو صوتها : قلت لك لا اعلم شيئا لقد كان حديثهما في المكتب ولم اسمع شيئا .....المرأة : اذن فلنقطع اصبعك كي تحاولي التذكر ...ثم ضغطت بكل قوتها فانقطع إصبع ايما فسقط ارضا وهي تتلوى و الرجل مازال يمسكها و دمها صار يتطاير في كل جنب ....لم تكترث تلك المرأة و نقلت الكلاب للاصبع الذي يليه وهي تقول : هاه هل تذكرتي ام اقطع الثاني لأكمل مجموعتي ؟!!! دموع ايما تسقط وهي تصرخ و تقول : والله لا اعلم شيئا ....فقاطعتها المرأة : ايغور يبدو أن هاته الكتكوتة لا تحتاج اصابعها و همت بالاطباق على الثاني فصاحت ايما : اتركيني ارجوووووك....لقد تذكرت نعم لقد تذكرت ...نزعت المراة الكلابة من الإصبع : هاااه هات ما عندك قبل أن افقد صبري ...ايما : لقد كان السيد نعوم يتردد علينا منذ اسبوع لنقل ملكية املاكه وامواله ....فاطبقت المرأة مرة أخرى على الإصبع وهي تقول : عيبك يا ايما انك تتذكرين لكن معلوماتك دوما ناقصة وهذا يحزنني عليك ...ولما اوشكت تطبق على الإصبع الثاني صاحت ايما : نعم ..نعم ....لقد نقلها لصهره ....الذي يشتغل عنده في الكافيتيريا ...هنا نزعت المراة الكلابة صمتت قليلا امام توجع ايما و تدفق دمها ثم التفتت للرجل الضخم : ايغور اطلقها ...و نظرت في ايما : لا انصحك بان تخبري الشرطة والا استبدلت كلابتي الصغيرة بمنشار كبير يليق برقبتك البيضاء هاته ثم مسحت بيدها على رقبة ايما و غادرت هي وذلك الرجل الضخم.
كان مكتب السكريتيرة قد إختلط دمها فيه بالاوراق البيضاء وعلى حواف المكتب ولم يزل المنظر مريعا حتى وهي تقطع جزءا من الستائر لتلفه على ما بقي من اصبعها الصغير كانت ترتجف ودمعتها قد تجمدت على جفونها ..اسنانها تصطك من رعب الموقف الذي عاشته المسكينة ...وبعد لحظات دخل المحامي انطوان وهو منذهل لما رأى فاسرع إليها وهو يصيح اسعاف ايها الجيران اسعاف وما هي الا لحظات حتى حضر الاسعاف ونقلت الشابة الى اقرب مستشفى لكنها لم تشأ الابلاغ عن أي شيء و قالت ان آلة حادة قد هوت على اصبعها فبتر ....لم تكن حجة مضمونة لكنها انطلت على من اسعغوها رغم شكوك انطوان الذي لم يتدخل الا حين غادر معها وفي الطريق سألها : لم أشا التدخل في المستشفى يا ايما لكن اريد معرفة ما جرى في مكتبي .. ايما : لقد قلت الحقيقة يا سيدي ولا شيء غير الحقيقة .. كبح انطوان سيارته فجأة و انزوى للرصيف و ركن ثم اضاف : ايما تعملين عندي منذ سبع سنين و اعرفك حين تكذبين وحين تصدقين في قولك هيا هات ماعندك ...هنا انهارت ايما وبدأ تبكي : انها ستقتلني يا سيدي لو تكلمت ...ستقتلني يا سيدي !! انطوان : من هي ؟ لا تخشي شيئا هيا تكلمي ... ترددت ايما قليلا ثم استجمعت ما بقي فيها من قوة : انها فضيعة تلك المرأة يا سيدي لقد أتت و معها رجل ضخم كالفيل ....انطوان : من هي يا ايما من ؟؟ ايما : لم تفصح عن هويتها وكانت تلبس نظارات سوداء هي والرجل ...انطوان : و ماذا كانت تريد ؟؟ ايما : تبحث عن سبب زيارة نعوم لك يا سيدي ...لقد هددتني يا سيدي قاومت قاومت ....اجهشت ايما بالبكاء و اكملت : لقد بترت اصبعي و قالت انها ستكمل الثاني لو لم اخبرها بما تريد فاخبرتها يا سيدي .....ناولها انطوان منديلا وهو يكون عليها : امسحي عينيك و لا تلومي نفسك لقد كنت تحت التهديد لكن يجب ان نخبر السيد نعوم فقد يكون في خطر ...فانطلقا مباشرة عند نعوم في الكافيتيريا ...كان واقفا مع بيدرو حين اخبره انطوان بما وقع ....لكن نعوم لم يتزعزع بل رد بنبرة ثقة عالية : اذن تلك المرأة حتما هي مبعوثة شمعون .....اذا أراد هذا الوقح ان يقتلني فلن امنحه لذة ....وهو يراني اهرب من مكان لآخر ....فليات ويقتلني في محلي ....لن اخش الموت فلم يبق ما اخاف عليه ...تعجب المحامي و ايما لصلابة الرجل امام هاته التهديدات لكن انطوان تكلم بحكم الصداقة : افلت بجلدك يا نعوم فهؤلاء لا يمكلون ذرة رحمة ....نعوم : بل قل لا يملكون ذرة شرف .. اسمع خذ سكرتيرتك و غادر ...المهم اني اكملت معك اجراءات النقل ....بيدرو الذي كان حاضرا في كل الحوار تعجب من قوله اجراءات النقل ...وبعد الدوام غادر بيدرو و على غير عادته في ان يستقل الحافلة للعودة الى بيته بل أستأجر سيارة فركب و قال للسائق : الى حي الساحل الازرق من فضلك ....هذا الحي هو ارقى احياء مارسيليا وبعد لحظات اذن لبيدرو الدخول الى إقامة la verdure المملوكة ل....نعم هو بالذات شمعون عيزرا .....دخل بيدرو وسط حراس مفتولو العضلات وتقدموا به الى بهو الاقامة ...وقف عند الباب ....وكان في آخر البهو شمعون يحمل كأس الويسكي و ينظر في امواج البحر تتلاطم من خلال واجهة زجاجية تطل على الساحل الازرق .....عم الصمت في القاعة والحراس ينتظرون الامر من سيدهم ....شمعون يرتشف من كاسه ثم يقول : اذهبوا انتم الٱن حتى أناديكم وفور ذهابهم تقدم بيدرو مذلولا مطأطأ رأسه وقال : لقد جئتك بالجديد يا سيدي ...التفت شمعون نظر إليه بازدراء وقال : هات ما عندك يا أحمق .....يتبع
طارق منور
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق