الثلاثاء، 4 يناير 2022

 .................

توفيقة زروالي

.................



ادت إحدى المعلمات أن ترفع من همّة طلابها فقررت إجراء امتحان لهم .
والذي يحصل على علامة ممتاز ...
. سوف تهديه هدية بسيطة و رمزية و هي عبارة عن حذاءٍ جديد
فرح الأطفال بهذا التحدي
و بدأ كل منهم بالكتابة بجد
والمفاجأة كانت بعد جمع الأوراق أن الجميع أجاب بشكل ممتاز والعلامات
كانت كاملة
فلمن ستعطي الهدية!!
شكرت المعلمة الجميع على
ما بذلوه من جهد ... ولكنها احتارت لمن تعطي الجائزة
والجميع قد نال العلامة الكاملة
فطلبت منهم حلاً مناسباً .. لينال أحدهم الجائزة و يكون مرضياً للجميع
كان رأي الطلاب أن يكتب كل منهم اسمه في ورقة مطوية و يضعونها في صندوق تختار منه المعلمة ورقة تسحبها من بين اﻷوراق فيكون صاحبها هو الفائز الحقيقي ..... بتلك الجائزة
و فعلاً سحبت المعلمة ورقة أمامهم و قرأت اسم الطفلة
((وفاء))).. هي صاحبة الجائزة فلتتقدم و لتأخذ الجائزة بيدها ........
تقدمت الطفلة وفاء والفرحة والدموع تغمر عينيها وسط تصفيق المعلمة واﻷطفال جميعهم
شكرت الجميع وقبلت معلمتها على تلك الهدية الرائعة بالنسبة لها والتي جاءت في مكانها و زمانها
فلقد ملّت لبس حذاءها القديم الممزق و الذي لم يستطع والداها شراء حذاء جديد لها
المعلمة رجعت مسرورة إلى بيتها .... وعندما سألها زوجها عن القصة أخبرته و هي تبكي بما جرى!!
فرح الزوج بعد سماع تلك القصة من زوجته .... و لكن استغرب بكاءها
ولما سألها عن ذلك قالت له:
عندما عدت وفتحت بقية اﻷوراق وجدت أن الجميع كتب في الورقة التي يجب أن يكون فيها اسمه هو اسم الطفلة وفاء صاحبتهم الفقيرة الممزقة الحذاء
((( البراعم كتبوا في جميع الأوراق اسم صاحبتهم وفاء
( هل يفعل هذا الكبار؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
سبحانك يارب باركت في البراعم الصغيرة الناضجة
لقد لاحظ اﻷطفال جميعهم حالتها وتكاتفوا معا ً يداً واحدة ليدخلوا السعادة إلى قلبها
تذكر حين نتوقع أن الكبار وحدهم كبار بتصرفاتهم
نظلم الصغار بتصرفاتهم التي يمكن ان تدرّس لكل شعوب العالم
ليت الكبار يتلمسون جيرانهم الفقراء
فالكبير بأفعاله لا بعمره ومنصبه و نسبه وغناه
وقال المعصوم محمد صلي ألله عليه وسلم
ليس منا من بات شبعان وجار ه جوعان
و قال ايضا يوم ينادي منادي في ساحة العر ض
من اطعم من جوع او كسا من عرو كساه الله من حلل الجنة
لاتنتظر جارك ان يطلب منك بادر انت بجبر خاطره
فجبر الخواطر اصل اصيل من اصل شريعتنا
التي جاء بها النبي الخاتم محمد صلي الله عليه وسلم
صل على لبنة التمام ومسك الختام محمد سيد الانام
توفيقة زروالي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق