..................
.................
الحرب خدعه :
أكبر خدعة تتعرض لها البشرية كل يوم هي خدعة الشيطان الذي يقودهم إلى جهنم
حتى وصل الأمر ان البشرية صارت تجري إلى جهنم وهي سعيدة تقاتل عنها
والشيطان لم يرفع سلاحا ولكن فقط يمتلك عقلا وعلما
فالشيطان من اعلم الخلق بحق الله وبعلو صفاته سبحانه وتعالى
لذلك فما من سبيل خير تحاول البشرية السير فيه إلا والشيطان يصدهم بمكره عن ذلك السبيل
وهذا يدل على ان الشيطان يعلم كل صغير وكبير يرضي الله سبحانه وتعالى من اقوال وافعال البشرية
فإن أضفنا إلى ذلك عقله في ربط الاحداث كلها معا وربط اقوال وافعال البشرية كلها معا لتعطي النتج الجماعي لمراده
نعلم مدى خطورته
مع العلم ان لم يكره احدا على اتباعه
قال تعالى(وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم ۖ مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )
والشيطان غرضه الأساسي هو جعل البشرية تكفر بالله وذلك لان الله سبحانه كرم الجنس البشري عنه
وبكفر البشرية بالله سبحانه يحل عليها غضب الله فيكون عقابها جهنم
والعداء بين البشرية كلها نتيجة الخدعة التي يستعملها الشيطان
وتعتمد خدعته على جعل البشرية تبتعد عن علم الله سبحانه وتعالى كبرنامج إدارة لجنسها
إذ علم الله سيجعل للبشرية بصيرة ترى به الكمال في كل شئ
فهو يحمل البشرية على فعل الصواب فقط
بالتالي بتكرار فعل الصواب لظاهر النفس وباطنها تصل البشرية من الصفاء الروحي ما تستبصر به السوء من اي شئ
لكونها صارت ترى بنور الله وهو علمه سبحانه وتعالى الذي جعله قياسا لقوله وفعله الظاهر والباطن لتختفي من امامه حواجز الرؤية فلا يرى إلا حقا
فلما اخرجهم الشيطان من ذلك العلم وجعلهم يحيون عشوائيات عقول كبراءهم كان من الطبيعي ان يكون لكل فرد وجهة نظره الخاصة والتي تتعارض مع الأخرين للمنظور الواحد فيبدا الصراع
وعدو اليوم يقوم بتلك الحيلة مع مسلمي العرب
فبعد ان جعلهم الشيطان يعطلون شرع الله
قام العدو بتقسيمهم إلى أحزاب وثقافات وجماعات شتى بثقافات متعددة ومختلفة ليكون هناك ذلك التعارض في كل شئ
فلا يتفق اثنان على منطق واحد
وبذلك يأكل بعضهم بعضا دون ان يحمل العدو سلاحا عليهم
ليكون ذلك الذي نحياه اليوم من القتل والتخريب والتشريد للعالم العربي
لذلك ومن اجل النجاة لابد ان نرجع جميعا الى علم الله ليكون هو القياس لاقوالنا وافعالنا وعليه يتم الحكم بما هو خطأ وما هو صواب
ولكونه علم الله فلن يكون هناك ظلم لاحد من الخلق في تطبيقه
هنا يكون قد تم وضع البشرية على المنهج الصواب الذي سيعيد ترتيب ظاهر النفس وباطنها
ليبدأ نمو الخير في النفوس ثانية مع زوال الشر منها
حتى يصبح تحقيق الإسلام صبغة مجتمعيه
هنا يصبح للمسلمين العلو الذي يليق بكون علم الله يسكن باطنهم وتقيمه جوارحهم
فيكون لهم من العلو ما يليق بكونهم صاروا عبادا لله
فيصبح لهم من العلو في المكر ما دلالته انهم صاروا خير الماكرين من البشرية فيذيقوا العدو بمكرهم ما دلالته أن داخلهم علم الله الذي صفته (والله خير الماكرين)
دون ان يحملوا سلاحا او يفقدوا مالا لينتقل الخير بينهم وبين ذريتهم في علو وعز لظاهرهم وباطنهم
فهل نحقق ذلك؟
بقلم رافت ابوطالب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق