...............
سلوى زافون
...............
كَــــــلامُ النَّـــــــــــاس
بقلمي / سلوى زافون
كَـــــلامُ النَّــــاسِ بَنّــــــاءٌ وَهَــــــدَّام
مِنْــــهُ المَـــــلامُ وَمِنْــــــهُ المَــــــرام
وَمِنْــــهُ الْمَطـــارِقُ بِالــرَّأْسِ صِـــدام
لَــم يَنْج مِنْـه الْحَبيبُ ومَـن اسْتَقـام
إِنْ تَسْمَـــع فَضُـــم للسَّمْــــعِ عَيْنـــان
خَيْرٌ مِنَ الشَّـاهِدِ اثْنـانِ ذَوا انْسِجـام
وَلا تُثْقِــل كـاهِــلَ الأيّـــامِ بِـــالأَوْزار
غـاضِـبٌ أَصْـلاهُ النَّـارَ رُكــامُ الآثـــام
دَعْ مَـــنْ يَلـــوكُ أشْطــــارَ الْـحـــوار
بِــاللَّيْـــل مـــادِحٌ وَبِــالنِّهـــار ذَمّـــام
وَيْــح نَفْســي مِـــنْ نُفـــوسِ اللِّئــام
إِنْ يَحْضُــروا عَـــلا الْقُلـــوب سُقــام
إِنّ خَبـيــثَ الكَـــلامِ أطْيــارُ إيــــلام
والكَلِـــمُ الطَّـيِّـــبِ أشْـجـــارُ سَـــلام
وَإنْ أســاءَ الْحُـــرُّ بِــلا قَصْــدٍ تَــأَذّىٰ
غَمَــرَ الصَّــديـقَ بِـــدِفْءِ الإبْتِســـام
فَــلا السُّـكـوتُ عَــنْ الْقُبْــحِ ضَعْــف
وَلا القُــــوَّةُ فـــي قَبيــــحِ الْكَــــلام
لَــوْ كــانَ الصَّمْــتُ زُهــورًا بِـــرَوْض
فَجُـذورُ العُطــورِ تَمـــورُ بِــالْأَلْغـــام
صــادِقْ مَــنْ خُلُقُــه فَيْـضُ الْتِـــزام
يَطْــوي الْفَـــلا نَهْــرًا بِفَقْــرِ الْأَيّـــام
لِســانُ حـالِـهِ دَوْمًــا يُلَثِّمُــهُ احْتِـرام
وَحينَ الْغَضَبِ احْذَرْ فَنَهْجُـهُ لايُـلام
جُدْ بِجَميـلِ الْخِصـالِ دَعِ الْقَصـاص
الْعَفْـوُ خَيْـرٌ وَلامَنـاص يَـوْمَ الْقِيــام
لِلْكُـلِّ ألْسِنَـةٌ تُجيـدُ نَسْـجَ الْحُـروف
مِنْهـا الدَّواءُ وَمِنْهـا الـدَّاءُ كـالسِّهـام
تَنْـسَّــــلُّ وَجَـعًــــا تَقْـتُــــلُ الأَرْواح
تَحْبِـسُ الْفَجْـرَ بِقَلْـبِ اللَّيْـل انْهِـزام
وَاللِّـســـانُ عَــنْ الْعَـقْــلِ انْفِـصــال
إِذا الْمَنْـطــــوقُ أَخْـطَـــأَ الْأَفْـهـــام
سُـفُــــنُ التَّــلاقـــــي دِفْءٌ وَدَلال
وَحيــنَ الْـــوِداعِ ريـــحٌ بِــالغَـمــام
الْقَصْـــدُ إنْقــاذٌ والْغَـــرقُ احْتِـــلال
وَالغَضَــبُ لَيْــلٌ سَـرْمَـدِيُّ الظَّـــلام
فَإِنْ دَنـا الْحَليمُ مِنَ الْكَريـمِ وِصـال
ذابَ الْجَفاءُ وعادَ لِمَجْراهِ الْــوِئـــام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق