الثلاثاء، 11 يناير 2022

 .....................

سعيد عزب

...............



مابين الدين والسياسه.
رجال السياسه هم الاقل علما والاقل اهتماما وفهما وادراكا لماسوف يكون بعد الحياه ،
ولكنهم الأكثر فهما لحقيقه الواقع ،فهم اكثر براجماتيه من غيرهم ، ولذلك يصعب عليهم الربط بين الأمرين، اى مابين الحياه وما بعدها،
وربما لأنهم ليس لديهم يقين بما وراء الحياه، ولذلك فإنهم الأكثر قدره على إقناع الناس بواقعهم ،
والبعد بهم عن الخيال ، فلديهم القدره على جذب الناس بعيدا عن الأخره وفكره الحساب والعقاب ،وعالم الميتافيزيقا ،
انهم يختزلون الواقع دائما لخدمه أغراضهم ،
الساسه لايروق لهم التحدث باسم الدين ، الا عند الحروب والمواجهات الصعبه فقط ،
والتى يكونوا فيها محل ضعف ومفاضله واختيار بينهم وبين غيرهم ، حيث لايكون لدبهم وسيله آخرى للحفاظ على وجودهم ،
سوى إللجوء الى إقناع البسطاء من الناس بالشهادة والتضحية من اجل الأوطان لبلوغ الجنه ،
هذا بخلاف رجال الدين ،
الذين يؤمنون ويترسخ فى عقيدتهم وتتطبع به سلوكياتهم ،
بضرورة ارتباط كل مافى الحياه بما سوف يكون بعدها ، ويؤمنون بالحلال والحرام والبعث والحساب والعقاب والجنه والنار ،والعدل والظلم ....الخ لذلك فإنهم غالبا مايتجاهلون الواقع ويحاولون تطبيعه وفقا لقواعد الدين ،
مما يجعله صعب التطبيق فى بعض الأحيان مع الواقع ، لعدم عموميه الدين لدى الآخرين او غيرهم ، وضعف ثقافه التدين لدى الغالبيه ،
والأمر دائما يحتاج إلى ترسيخ الثقافه الدينيه وتثبيتها لدى العامه كى تنجح توجهاتهم اولا ،
وهذا يستلزم الدعوه للدين بالقدوه وليس بالقول ،،وهى المشكله الكبرى لدى رجال الدين وهى افتقادهم للقدره على الإقناع،لأن معظمهم يقول بما لايقتنع به ،
هناك صراع أبدى وتاريخى بين السياسه والدين ، ولم يكن هناك صراع او تناقض مطلقا بين العلم والدين ، فكلاهما وجهان لعمله واحده ،
وسنجد دائما أن رجال العلم فى حاله اى صراع بين الدين واى مفهوم اخر غالبا مايظهرو ن انحيازهم للدين غير مبالين باعتراض الآخرين على ذلك ،
وذلك لتوفر اليقين لديهم بأن الدين هو النافذه الأكثر اتساعا على العلم ، اما مادون العلماء فهم فى صراع داءم مع الدين ،
فلم تكن السياسه فى يوم من الايام من الدين لانها متغير ولها الف وجه ،
اما الدين فهو ثابت ولايتغير بتغير الرجال او الأزمان ولا الاماكن ، ولكن تتغير قواه بتغير قوه رجاله ،وممن يدافع عنه بلا استحياء ،
لقد اعتاد الساسه ان يعبثوا بالمفاهيم حتى يتمكنوا من الوصول إلى أغراضهم الدنيويه ،
لم يكن الدين يوما مصدرا للإرهاب سواء تم فهمه بطريقه صحيحه او حتى خاطئه ،
ولكن كل هذه التهم والوصمات يتم إلصاقها بالدين وبرجاله من الساسه حتى يتمكنوا من توسعه الطريق لاهدافهم وتحقيق أغراضهم الدنيويه ،
فالارهاب هو صناعه السياسيين وغالبا مايلجاون للقوه العسكريه والإرهاب الامنى للحفاظ على تواجدهم على
راس الانظمه الحاكمه او حتى الانظمه الماليه ،
كانت الاديان عبر التاريخ ومازالت هى الغلاله التى تحفظ للانسانيه شكلها الادمى وحافظت على المكون الاجتماعى والاخلاقى للانسانيه .
يقول الله تعالى في سورة العنكبوت «مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ»
سعيد عزب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق