الخميس، 16 ديسمبر 2021

 ................

مروان الشماع

..............



سؤال إبنة مالك
كلمات الشاعر::::::::::: مروان الشماع
إن غادر الشعراء من متردمِ
وأصابهم لحنُ الخطابِ بتمتمِ
لا. لن أغادرُ مثلما هُم غادروا
فأنا إلى وجعِ القصيدة أنتمي
تأتي الرياحُ وتنجلى سُحُبُ السما
ويعودُ حَرفي مِن جداولِها ظمي
وأظلُّ أنهلُ مِن شفاةِ قريحتي
شهداً صفياً حين قالَ به فمي
لو دارَ عبلةَ بالجواءِ تكلّمت
سأجيبها وأرُدُّ عَن متكلمِ
فلقد أضلتني الخطوب عن الهُدى
حتى تمازجت القصائد في دمي
ونظرت في أهل الزمان مباحثا
بين إزدحام القوم عن متفهمِ
وسمعت في صمت السكون تخافتا
ينهال في زمنِ الضجيجِ المبهمِ
وسألت أهل العيس عن رحلاتهم
فلقد أشاروا لي بليلٍ معتمِ
ليل تساقطت الثلوجُ وأمطرت
مصحوبةً بصواعقٍ وهوازمِ
ما أوحش الليل المخيف ضراوة
جعل القلوب ضعيفة في غمغم
لمعت سيوف الحرب طول حياتنا
لكنها ليست كذاك المبسم
لمعت لتسلبنا البصيرة والهدى
ثم أَتْشَحْنا بالرداءِ الكركمي
ولعلَ عنترةَ المحبَ مبالغٌ
في قولِ تقبيلِ الحُسامِ الأحسمِ
فزمانُنا فيه المُهندَ عاكفاً
في غمدِهِ . وعلى المتاحفِ يرتمي
غابت معاركَهُ وغادر عَصْرَّهُ
أمسى غريباً في زمانِ القُحْقُمِ
والخيل ما عادت لجيش فتوحنا
صُرِمت وعزتها تُساقُ بخيطمِ
وسؤالُ إبنةَ مالكٍ يبقى هنا
هل سجلَ الأعرابُ أي ّ تقدمِ
باعوا الخيامَ بزيفِ وهمٍ كاذبٍ
يسبي الكرامةَ في وعاءٍ مُحكمِ
تنساب عزتهم خلال ثقوبه
فيقودهم شبحُ العدو كمغنمِ
أهدى لهم إرهابه وجحيمه
حتى يظلوا في فناءِ جهنمِ
يتصارعون ويشتكون لكاهنٍ
كتب الوثيقة من رذاذِ الطلسمِ
عَجِزت بنو الأعراب فكّ رموزها
مضمونها أن لا حياةَ لِمسلمِ
يا ويح أبناء العروبة قادماً
سيُجرّعُوا كأساً بطعم العلقم
وسيشربون من القلال أَمَرّها
اذ بدّلوا المجد التليد بذمذم
اذ سلموا تلك القرى وأستسلموا
حتى يعيشوا في رخاءٍ أجذمِ
متسلطين على العروش ويقمعوا
في الشعب كل مناهض ومقاومِ
عَجَزَ الكلامُ عن الكلامِ وَلَمْ أَرَ
دون إختيارِ الصدقَ مِن متكلم
قد أخبر الرحمنُ في آياتهِ
مَن يستهينَ (فما لهُ مِن مُكرِمِ)
كلمات الشاعر... مروان الشماع
١٥/١٢/٢٠٢١

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق