..................
فاطمة الزهراء بوزادة
................
بين الثقة و سوء الظن شعاع أمل أو ستر ظلام.
هيفاء الحبّ
على شاطئ الذكريات تثاقلت خطى أحمد وهو يمشي ليلاقي حبيبته ليلى، ازداد نبض قلبه و تسمرت عيونه تنظر إليها و هي واقفة كأيقونة لامعة، جمالها يخطف البصر و يد الريح تداعب خصلات شعرها الحريري لتزداد توهجا و كأنّ الشمس خلعت نورها القاني لتلقيه على وجه هيفاء الحبّ المشتعل. في المكان الذي جمعهما منذ سنين مرّت يلاقيها الآن على موعد مع طقوس الهيام و الغرام لتحول إلى طلاسم أحزان ترجمه بها ملامح الحسناء في حضن رجل آخر. كأنّ أحمد لم يعد يؤمن أنه يبصر حبيبته في غير حضنه و كأنّها تقتله في موعد يحييه. جثا المغدور على ركبتيه ناعيا قلبه حتى امتدت إليه يد تلامس شعره ليلتفت نحو صاحبتها فيجدها ليلاه التي يرقب وينهض من فوهة الجليد الذي غاص فيها على دفء بسمتها إذ لم تكن حبيبته في حضن سواه بل توأمها تعانق زوجها و ابنهما يركض بالقرب منهما.لوهلة أصاب الوهن قلبه و أعادت إليه حبيبته نبض الحياة حين أتته وقد علمت ما هو عليه من وجع ألزمه السقوط لمجرد التفكير أنها خانته.
فاطمة الزهراء بوزادة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق