.............
مهدي عبد اللطيف رستم
..............
ما الضر أن تبقى وحيد
والنفس يفسدها الكبر
والصمت خير من حديث
ترويه جهلا للبشر
لا تستوي سبل الكرام
مع قوم ألهاها السهر
ولا تقوم قامات الرجال
إلا على ضرب الوتر
ولا يبات للحر المضيف
ضيف على كف القدر
العز أن تخشى الأله
وتتقي يوم الخطر
والموت إن جاء أقام
وأهلا وسهلا إن حضر
دع عنك أضغاث الهيام
والعبد ينجو إن شكر
وأنهض برمحك إن ظلمت
ولا تخشى في ذاك البشر
ّ
وأحذر عدوك أن يراك
إلا شجاع ذو قدر
وأياك أن تهب النساء
لك سر أو تأمن غدر
فتصبح صريعا بالفلاة
وبذاك لا ينفع عذر
والبخل طبع باللئيم
والجود يرفع إن حضر
وإذا مررت ديار يتيم
أخفض جناحك وأستتر
وراعي مقام الأكرمين
والنجم لا ينكر قمر
وأذكر محاسن للمدام
بعين قلبك والبصر
حمراء شاغلها الغرام
دارت بليل معتكر
ضجيجها يلقي السلام
على محب ذو نظر
إنهل صبوح لا ترام
وأشرب إلى حد السكر
حثيثها أردى العوام
ولجيها أمر القدر
يدور كأسها في نظام
كأنها تهوى السمر
خاطرة من نظم وتأليف
مهدي عبد اللطيف رستم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق