...................
وديع القس ـ سوريا
....................
حبّ .. بعهدة ِ الحقد ..!!.؟ شعر / وديع القس
كُنَّا بريئان ِ نمشيْ العمرَ في ثقة ِ
والحبُّ فينَا بصدق ِ النّور ِ ساطعة ِ
كُنَّا كشمسِ الدّجى ، عفٌّ براءتنا
لكنّهمْ سيّدوا البغضاءَ حاكمة ِ
شقّتْ قلوبَ الهوى أسفالُ عالمنا
وفعلُها ، كشَفَ الأحقادَ واضحةِ
تستّروا كالأفاعي في مدافنهِمْ
حتى يحينَ زمانَ السُمِّ نافثةِ.؟
تسلّقوا وجعَ القلبين ِ في فرح ٍ
وشكلهم بشرٌ ، في القلبِ غائلةِ*
وجوههمْ مُسِختْ لا تستحي أبدا
ولا حياء َ لشخص ٍ دون َ مكرمة ِ .؟
وثمَّ قدْ وصلوا خبثا ً لغايتهِم
على حساب ِ قلوب ِ الطّيب ِ وادعة ِ
وأرغموها على الترحال ِ باكيةً
وسيّروها إلى الهجران ِ تائهة ِ
على برائتها ساقوا بطولتهم
وأرسلوها لبعد ٍ دون معرفة ِ
وأودعوها لسجن ِ الموت ِ منفردا ً
تبكيْ دماءاً وحيد َ الجّرح ِ نازفة ِ
كأنّها أجرمتْ في حقِّ خالقها
وصوّبوا نحوها النيرانَ حارقة ِ
ماذا فعلنا لكمْ يا جاهلاً ـ عدما
إلّا المحبّةَ بالإخلاصِ طاهرة ِ.؟
لا يعلمونَ معانيْ الحبِّ إنْ صدقت
ديدانُ سفل ٍ وتحتَ الغلِّ ساحقة ِ
لا يدركون َ بأنّ الرّوحَ خالدةٌ
والحبُّ لا صِقُها بالخُلد ِ باقية ِ
وقيمةُ الحبِّ ليسَ القلبُ في جسد ٍ
فالحبُّ أسمى من الجثمانِ بالهبةِ
حياتهمْ ، بمقاس ِ الذلِّ قد حسبتْ
والمجدُ عندهمُ ، بالخبث ِ حاسبة ِ.!
يا أحقرَ النّاسَ في الأكوان قاطبةً
أينَ الكرامةُ من أفعال ِ شائنة ِ.؟
إنَّ القلوبَ بيوتُ الحبِّ مسكنها
لا تحرقوها بداعي الحقد ِ ظالمة ِ
لا تستميتوا لقتل ِ القلب ِ في ضغن ٍ
فروحُنا أبدا ً ، صوّان لا صقة ِ
يا حبُّ أنتَ قويٌ في طهارتهِ
ولا سقوط َ لحبِّ صنوَ طاهرة ِ.!*
كلُّ الخطايا لها ، شرْعٌ يبرّرها
إلّا النّفاقَ و يبقى وصمَ باقية ِ
الحبُّ لا يختفيْ ، بالبعد ِ ما عسفا*
والرّوحُ لا تنتهيْ ، في جسمِ فانية ِ
منْ أجلها أحملُ الآلامَ ما سقمتْ
فالرّوحُ والقلبُ رهنَ الحبِّ صابرة ِ
كتوأمين ِ بروح ِ الحبِّ في لهب ٍ
لا يخمدُ النّارَ إلّا واهبَ الهبة ِ..!!
وديع القس ـ سوريا
( البحر البسيط )
07/ 12 / 2021
غائلة : حاقدة ـ صنو : مثيل ـ عسف : ظلم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق