..................
مصطفى سوالمية
................
مقال
من وحي الساعة
لكل منا عالمه
نعم خلق الله الانسان وخلق له الدنيا الذي يرى فيها كل شيء ويسمع منها كل امر و يحس بها كل وهم وحلم هي صنيعة العجائب وليس هو وحده المخلوق الوحيد في الكون بل هناك مخلوقات كثير من انس وجن وحيوان ونبات وجماد ولكن تصوره للاشياء محدود لان الله جعل فوق كل علم عليم فما تعلمه الملائكة لا تعلمه الجن وما تعلمه الجن والشاطين لا يعلمه الانس وما يعلمه الانس لا تعلمه بعض الحيوان واليس هو القائل ويجعل من خلفه وامامه رسول يرى ويعلم ما يصنع ان الانسان خلق ضعيف ولكن الله خلق له حواس هي مدركاته وهي عقله وقلبه و يداها ورجلاه ولكل عالمه الخاص به والانسان عجول كما انه خنوع وزجوع ومنوع وهذه الاثار بقية فيه الى قيامة الساعة ومع وحي الساعة ندرك ان عقل الانسان دوما في تطور مع تصوراته وتخيلاته لصنع حقيقة الحياة من حوله فكيف بمقدور ه ان يصل الى صنع وسائل السفر باحدث تكنولوجيا تطور ودهشة و اعجاب ومنه صنعه للانسان الالي ولكن لكل منا عالمه الخاص به فليس العالم كالجاهل وليس الامي كالمتعلم وليس كل من يتقن حرفة او مهنة كمن لا يعرفها ويتقنها انه فن صناعة الحياة بين بني البشر وهذا هو السلم الذي يحدث بينهم حين تجدهم متحابين ومتالفين حول حقيقة تغيير الحياة دون جدال او نقاش والمعارف العلمية والادبية والثقافية والتكنولوجية تصب كالامطار في اي مكان يريد به الله ان يحيا لافرق بين كفر وايمان فيما جادت به قريحة الانسان وهو التواصل الذي ارتضاه الرب بين بني الانسان فلكل منا عالمه الخاص به سواء كان مفكر او مدبر مسير او مخير خبير او جبير لنه حقيقة الحياة فينا فالذي اختار عالم الفن فهو صانعه ومنتجه وكذا الادب والشعر فهو فارسه ونسره وحمامته والذي احتار عالم البحث والتنقيب و التحقيق والتحليل هو كذلك صاحب ميدان وصانع حياة كالفقيه والفيلسوف في عالم الحياة والموت فلكل منه راي في نشأت الحياة و قيام ساعته فلما نلوم انسان على صنعه مادام قد اختار عالمه ولكن هناك عالمان في الدنيا هو عالم الاصلاح وعالم الفساد ولكل منهما طريقه المعلوم والذي يحدد مصير حاجة كل واحد منهما في الحياة وهكذا دواليك فالذي اختار ام يعيش الحياة العسكرية بكل متطلباتها وابعادها واهدافه فهو اختياره ولما نحن نحاول ان نضله على اختياره وهو يراه صحيح سليم لانه انسان يحب ان يعيش على وتيرة النظام مهما كانت الصعوبات والعراقيل و التخمينات والتحجيات فهو رجل وانسان نظام فلا نكبح رغبته في ذلك مادام يحب وطنه ويغير عليه ويموت من اجله كذلك من يألف العيش كانسان مدني يتواصل مع غيره على الحلوة والمرة ولا يخشى الصعاب والعراقيل و لا حتى الاشواك في الطريق فلما نحن نثير حفظته من العمل الصالح في الميدان الذي يالفه ويحب ان يعيش فيه كمواطن حر يعشق السلام ويدافع عن حرية الامن في التزماته وضوابطه للحرية في حدود القانون والشرع اذن فلكل منا له حدود خاصة به في عمله وحريته ونشاته وتعامله مع الاخرين .
وعالم الشعروالادب هو عالم من يالف الكلمة الحرة والحسنة الطيبة حتى ولو كانت عنيفة في تعمل على اصلاح الذات من الاوهام والاحلام الفاسدة الطموحات الغير شريفة و النوايا الغير حسنة ان الادب سميا بذلك لعلو شانه في الاخلاق ادابها والنظام وسلوكاته و الفن وحدوده والشاعر كالاديب و الكاتب كلهم يصبون رغباتهم في اناء واحد وهو اناء الحياة الطيبة و الصافية المعدن النقية الصنف وكريمة المخبر .
اذن لكل منا عالمه فالساحر عالمه مع الجن والبخور و الطلاسيم والفقيه عالمه مع الفتاوي و الهداية والارشاد للناس فلا نخلط ببن عالم يرتقى الى الناس بعمل صالح وببن عالم اوساحر يصل الناس بعمل طالح ليحقق بعض ما تصبو اليه انفسهم ورغباتهم لابد من معرفة الحقيقة فالساحر ساحرولو كان راقي و الشاعر شاعر ولو كان مرتقي في عالمه الخاص مع الانس او الجن ونسال الله الحفظ والصون من كل مشعوذ و كاهن مفسد لطبيعة البشر في تفكيرهم وتذكيرهم خاصة ونحن مسلمين او اهل كتاب
نسال الله السداد مع وحي الساعة وعدم ذر الرماد على العيون الساهرة للعمل الصالح كمواطنين شرفاء ونبلاء وفقنا الله الى العمل الصالح في ظل الوعظ والارشاد مع الائمة والعلماء الصالحين من امة سيد المرسلين محمد عليه افضل الصلاة وازكى التسليم
بقلم الاديب : مصطفى سوالمية
الجمهورية الجزائرية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق