الأحد، 7 نوفمبر 2021

 .............

محمد خليل المياحي

..................



محمد خليل المياحي / العراق ( بغداد )
شعر عمودي من بحر البسيط ( البحر الفخم المنبسط ).
عنوان القصيدة : الِامتداد / مقطع
مِن ألْفٍيَّتِي ( أَلْفِيَّةُ الْمَيَّاحِ / النَّجْمُ
السَّبَّاحُ في فَلَكِ الْمَيَّاحِ / الِانْتِظَار )
دخلت فى موسوعة ديوان شعراء
العرب المعاصرين.
مقدمة عن ألفية المياح : هي في حقيقة الأمر تعادل أكثر من ألفية لانها مؤلفة
من ألف وثلاثمئة بيت من الشعر وقد نظمتها على بحر البسيط ( البحر الفخم المنبسط )على قافية واحدة بحرف الراء لانه أعلى حرف ينطق في سقف الفم
كما له وقع جميل أخاذ على السماع ، وهي مادة شعرية فلسفية عميقة المعنى غنيةبحقائق وجدليات الوجود والحياة.
لان الفلسفة أم العلوم فهي توصلنا إلى
استلهام وكشف واستدراك ومعرفة الحقائق .
تشرين الأول 2021
الِامْتِداد
قُمْ يَا أَبِي فِي الرَّدَى وَارْنُ إِلَى الْأَثَرِ --
لَيْتَ الرَّجَاءَ فَنَاءُ النَّاسِ لِلْفَخَر.
نَظَرْتُ مَنْ قَبْلِكَ اسْتِرْجَاعَ مُنْدَمِجٍ --
أَمَتُ نَفْسِي بِمَا أُوْحِي مِنَ الْعَفَرِ.
ثُمَّ انْتَفَضْتُ بِأَعْمَاقِي أُعَالِجُهَا--
حَتَّى صَحَوْتُ مِنَ النَّجْوَى عَلَى الْعِبَرِ.
عَانَيْتُ مُعْضِلَتَي وَقْتِي أُزَامِنُهُ --
بَيْنَ الْوَحَا وَالْمَدَى عَنْ مَوْتِ مُنْقَدِرِ.
حَقًّا أَبِي أَنَّهُ ذَاتِي تُحَقِّقُنِي --
عِنْدَ الْمَلَاوِذِ وَالرَّجْوَى لِمُعْتَذِرِ.
قَدْ يَذْهَبُ الْعُمْرُ بِالْخُسْرَانِ بَعْثَرَةً --
لَكِنَّ عِيْشَتَنَا لَمْ تُعْطَ لِلنَّخَرِ.
حَقَّرْتُ فِي رَغْبَتِي ذُلِّي أُنَزِّهُهَأ --
عِزِّي أُوَقِّرُهُ بِالْحُبِّ وَالْخَفَرِ.
قَاوَمْتُ يَا سَلَفِي نَفْسِي أُحَمِّلُهَا --
حَقَّ الْحَيَاةِ الَّتِي مَدَّتْكَ لَمْ تَهُرِ.
رَاجَعْتُ فِي مَشْغَلِي قَدْرِي بِسَاحَتِهِ --
أَيْقَنْتُهُ أَنَّنِي صِفْرٌ مِنَ النَّشَرِ.
فَالنَّجْمُ كَالزَّهْرِ مَرْئِيًّا لِهَالَتِهِ --
وَالنُّوْرُ يَخْفَى أَيَا نَوْمَانُ فِي الْحُفَرِ.
وَالسَّعْيُ لِلطَّلَبِ اسْتَقْرَى دَوَائِرَهُ --
مِنْ قَدْرِنَا فَبِهَا نُجْرِيْهِ لِلْيُسُرِ.
لَمْ أَشْكُ فِي نِعْمَتِي أَمْرًا يُقَلِّلُنِي --
شَكْوَايَ أَنْ يُبْتَلَى الْإِحْسَانُ بِالضَّرَرِ.
فَأَحْفَلُ النَّاسِ لَا يَقْوَى تَفَرُّدُهُ --
إِلَّا لَهُ حَاجَةٌ بِالنَّقْصِ وَالْقِصَرِ.
وَأَفْرَغُ النَّاسِ لَا يَحْظَى بِأَمْكِنَةٍ --
فِيْهَا حَثِيْثُ الْهَوَى مِنْهَا بُنَى الظَّفَرِ.
أَضِيْعُ فِي الْعَلَنِ الْمَحْدُوْدِ أَكْثَرُهُ --
بَيْنَ الطُّمُوْحِ وَأَهْدَى السَّيْرِ بِالْحَذَرِ.
وَجَدْتُ يَا وَالِدِي الْفَوْضَى تُبَدِّدُنِي --
عِنْدَ التَّخَبُّطِ وَالتَّعْطِيْلِ لَمْ أَثُرِ.
وَزَحْمَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ النَّاسِ تُعْلِمُنِي --
عَنْ حَالَتِي لَا تُرَى فِي أَفْضَلِ الصُّوَرِ.
فَالرَّأْيُ أَنَّ الطُّلَى لِلنَّاسِ نُبْصِرُهَا --
ذَوَاتَ نُكْرٍ فَلَا تَعْلُوا عَلَى الزُّمَرِ.
وَالْفَخْرَ وَالزَّهْوَ وَالتَّفْخِيْمَ حَوْلَهُمُ --
كَالْبَرْقِ فِي نَفْسِنَا لِلْآخَرَ الْخَصِرِ.
وَالذُّلَّ فِي غَيْرِنَا وَالتَّعْسَ أَهْوَنُهُ --
كَالْحَرْقِ أَسْوَدُهُ فِي الْأَنْفِ كَالدَّفَرِ.
أَيْنَ الْخِيَارُ بِلَا أَغْلَالِ فَارِضِهِ --
كَلَّا سَيُفْلِتُ فِي الْإِطْلَاقِ لَمْ يَصِرِ.
إِنَّ الْخِيَارَاتِ أَغْلَالٌ مُمَدَّدَةٌ --
وَالْعَزْمَ مُبْتَدِعٌ مِنْ قَيْدِ مُبْتَكِرِ.
فَالْأَرْضُ قَدْ قُيِّدَتْ بِالشَّمْسِ دَائِرَةً --
حَتَّى تُحَرِّرُهَا لِلْخَلْقِ وَالْعُصُرِ.
مَاذَا عَنِ الْحَظِّ بالتَّقْدِيْرِ يُظْهِرُنَا --
وَكَيْفَ تَعْتَرِضُ الْأَقْدَارُ فِي السَّفَرِ.
وَهَلْ لَنَا الْعَرْضُ فِي الْأَدْوَارِ خِضْعَتُنَا --
وَكَيْفَ يَتَّزِنُ الْإِحْقَاقُ فِي الْقَدَرِ.
عَرْضٌ مِنَ الْحَقّ مَجْهُوْلٌ تَوَاتُرُهُ --
لَوْلَاهُ مَا احْتَفَلَ الْإِنْسَانُ بِالنَّظَرِ.
فَفِي تَوَازُنِهِ الْإِقْصَاءُ يَنْقُصُنَا --
لَيْسَ السَّوَاءُ هُنَا يُقْضَى لِمُخْتَبَرِ.
مَاذَا أَكُوْنُ أَبِي هَلْ عَدْلَ مُنْتَقِمٍ --
أَمْ هَلْ أُقِيْمُ لَكَ الْبُنْيَانَ بِالدُّرَرِ.
كِلَاهُمَا شِدَّتِي وَالْحَقُّ حَمَّلَنِي --
مِنْ أَنَّنِي قَائِمٌ بِالنُّوْرِ لَمْ أَجُرِ.
ثَأْثَأْتُ عَنْ نَظَرِي ضَعْفِي وَمُنْزَلَقِي --
حَتَّى ارْتَقَيْتُ الثَّرَى بِالنُّسْكِ وَالْخَفَرِ.
إِنِّي تَثَأْثَأْتُ مِنْ فَقَرِي فَبَادَلَنِي --
عَنْ مَيْلِ نَفْسِي مَعَ التَّغْرِيْرِ بِالْكِبَرِ.
ثَأْثَأْتُ بِالظَّمَأِ الْمَكْبُوْحِ تَزْكِيَةً --
فَحَاجَةُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِي هُدَى يُسُرِي.
أَثَأْتُ حَجْمِي بِنُوْرِ اللهِ وَسَّعَنِي --
فَيْضَ التَّسَامِي فَصِرْتُ النَّهْرَ بِالْمَطَرِ.
فَأَكْرَمُ الْقَدْرِ لِلْإِنْسَانِ مَفْعَلُهُ --
إِذَا احْتَوَى عَزْمُهُ الْأَنْوَارَ فِي السُّوَرِ.
إِبْرَامُنَا الصِّدْقَ تَنْزِيْهٌ رَغَائِبَنَا --
عَنْ مَا بِنَا الْغَوْرُ فِي الْأَفْعَالِ وَالسِّيَرِ.
إِنَّ الْعُلَا يَا أَبِي خَيْرِي وَمَفْخَرَتِي --
وَالْحَقُّ فِيْهِ شَدِيْدُ الْعَزْمِ لِي بَصَرِي.
من نظمي / محمد خليل المياحي
العراق . تشرين الأول 2021

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق