الجمعة، 5 نوفمبر 2021

 ............


عبدالعزيز دغيش .

...............



أشتاقُ أشتاق أعشقُ لمعَ الأحداقِ
أتلهفُ ، أُلبِّي نداءَ الحبِّ
أنشرُ في الأرجاءَ نارَ الأشواقِ
في دعوتهِ أتسقُ
وإليه نَسَقِي ينساقُ
يا قلبَ الحبِ ها أنذا بين يديكَ
طريحاً ، صريعَ حنينٍ
قد هدّني الجفا
والفراقُ
متى عساها تنزاحُ جبالُ البينِ
ومتى نقوى على قهرِ النوائبَ
والمشاقِ
قد أشكلَ الفراقُ ما بيننا
واستعصى علينا التلاقي
ننوء بما تحِنُّ إليه الأنفسُ
وتهفو و تشتاقُ
أتشتاقُ مثلي أتشتاق
لذهولٍ وإندهاشٍ
لبريقِ عينٍ واحتباسِ أنفاسٍ
وللحبِ إحقاقِ
لاتساعٍ في دائرةِ الشفاهِ و الأحداقِ
لتسارعِ نبضٍ ، ولوقيدِ أشواقٍ
في العينِ والخدينِ والصدرِ والساقِ
لإمتلاءٍ وإحساسٍ بالنفسِ
تُحَلقُ في الآفاقِ
للاستواء في رواقِ نهدٍ حارٍ
بالندى والعطر دفّاقِ
يدعوك برقةٍ لطولِ عناقِ
لمحاقٍ في حضنٍ يطويك
لشدّةِ إلتصاقٍ وإطراقِ
***
ثباتٌ واشتياقٌ أنا ، تجمدٌ واشتعالٌ
لا يفككه ولا يطفئْهُ فراقُ
مسكونٌ بالحبيبِ أنا
إن قرُبَ أو غابَ
أو وجّهتهُ الأقدارُ في غيرِ نطاقِ
أو إن استبقتْه تائهاً أو أودعَتْهُ
داخلَ أو خارجَ اليومي
دونما حبِ ولا وفاقٍ ولا رفاقِ
هيامٌ في الحبيبِ أنا
لا يصرفْه و لا يلفّهُ ذهابٌ أو إيابٌ
ولا تقللْ حدّتُه الحياةِ
بما فيها من شقاءٍ وشقاقِ
أثمة طيرٍ يقوى
على حملِ فيضٍ في الأشواقِ ؟
إلى من توقي إليه
ضَيَّقَ في مَرْآيا الآفاقَ
أثمة طيرٍ يأتي بالحبيب ؟
يُطفئ اللهفةَ واللوعةَ
ما تراكمَ من نارٍ في الصدرِ
وما يلتهبُ في الأحداقِ
أيا حنينَ العشاقِ
أثمةَ سبيلٍ تُدركُنا؟
نكادُ نتلاشى دون تلاقي .
.
.
عبدالعزيز دغيش .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق