..................
خليل مصطفى الفريجي
................
.........الحريةُ التائهة........
انا ذاكَ الأسيرُ الطليقُ يا عِشتارُ في قفصٍ من سرابِ الوهَمِ يا ذاكَ القلم
انا ذاك المحرومُ
من خوضِ عبابِ البحرِ البعيدِ محاطاً بِويلاتِ السَّقم
غادرني البوحُ في حبيبٍ تائهاً في لجج البحرِ
وحرماني من حُلوِ النغم
ازبد وعلا الموج فهل يا بحرُ من رحمةٍ قبل
حلولِ شمس الندم
كتَمَتِ الأبجديةُ انفاسَها وعلا الضجيجُ كلَّ صوبٍ
حتى طاولَ رؤوسَ القمم
أشتاقُ الى ايامٍ غرَّدَت فيها البلابلُ علئ اغصان الشجر ورفرفة العلم
على ساريةٍ اخذت
عنوانها من "اطلِقْ يدايا"
وعلى ابواب الظلم
لرايات الحرية رسم
اشرَقَت الشمس وعلى
رأسِها تاجٌ وازهرَ الليمونُ وفاضت السهول بالنعم
وانكسر قيدُك يا نفسُ ورفَّ القلب ولامس النسيم الفؤادَ على نغمكِ يا قمم
حطَّ الرذاذ على الجباه يا عشتار وتنفس الفجر وانقشع الضباب وانْشَدْنا
القسم
ما اغلا رفعَ الرؤوس عاليا وزهرُ الأقحوان يُنثر هنا وهناك وبها تعلو الهمم
بقلم : خليل مصطفى الفريجي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق