السبت، 10 يوليو 2021

 ................

حشاني زغيدي

....................



لمن يستحقوا اهتمامنا
أحيانا ندرك حقائق الحياة في عمرنا المتقدم في وقت متأخر ، حين ندرك أن زهرة العمر منحاه لمن لا يستحقه ، و في الدفة الأخرى أنفاس طيبة تنتظر منا همسة ود ، تلملم أنفاسنا ، تعيد للروح بسمة أمل مفقودة
تكبر في النفس الحقائق المرة أن من كان يبادلنا المودة كان يراوغ عواطفنا ، كان يمارس في حقنا كذبة أفريل ، و من سذاجتنا كنا للأسف نصدقها ؛ الأيام كاشفة فضداحة
في غمرة الأحداث الماضية نجد أنفسنا أننا بحاجة لورقة و قلم ، لنعلم على أخطائنا بقلم أحمر ، نرسم سطرا تحت كل خطأ ، فعلاً...!! نجد أنفسنا بحاجة للمراجعة مسار عمرنا لنكتشف زيف تربية مغشوشة، نكتشف زيف عواطف كاذبة، لنكتشف إن من أشعلوا لهيب عواطفنا يوما ما كانوا مجرد أشباح تحمل أنياب الكواسر أو مخالب وحوش ضارية
فعلا نحن بحاجة لورقة و قلم نراجع أحلامنا ، نراجع أهدافنا ، نراجع مشاريعنا ، نراجع مسار عمرنا كله ، فعلا نحمل ورقة و قلم لنرمم البيت المترهل الذي تآكلت أعمدته بفعل عوامل الزمن ؛ لأن ظلما كبيرا ارتكباه في حق من يستحق اهتمامنا ،من يستحق شغل تفكيرنا ، فإن إحاطة من نحب باهتمامنا و رعايتنا و خدمتنا كان أولى ، فحقهم علينا أن نطرق بابهم ، أن نجالسهم ، أن نتقاسم معهم النوائب و الأفراح .
فعلا نحتاج لورقة و قلم حين نكتشف أن العمر الذي عشناه ، كان مجرد حياة زائفة و ديكور كاذب فضحته هزات بسيطة ، كشفت العورات و السوأت ، من مخارج الحروف الأولى ، لتطوي بعدها عشرة عمر طويلة ، ترمى تلك الوسائج و المودات في مستنقعات مسابح الفتن .
صدق من قال أن { كوامن النفس المريضة يفضحها زلات اللسان }
الأستاذ حشاني زغيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق