الخميس، 6 مايو 2021

 ...................

مصباح الدين
صلاح الدين
.................




رِوَايَاتُ الْجَمَالِ
أَذَاقَتنِيَ الْأَشوَاقُ مَا لاَ أُغَالِبُه
وَلاَ فِي سَمَاءِ الْحُزنِ شَيءٌ يُقَارِبُه
جَلُدتُ، إِلَى أَن قِيْلِ إِنِّي أَخُو الهَوَى
عَلَى نَشوَةِ الْأَهوَاءِ ضَلَّت مَذَاهِبُه
صَبَرتُ وَلَـكِن لَيسَ لِي أَجْرُ صَابِرٍ
وَفِي الْعَقلِ سَكْرَاتٌ وَلِلْقَلْبِ حَاجِبُه
إِذَا ٱعتَامَ طَرفُ الْمَرءِ عِشقًا يَنَالُهُ
وَكُلُّ كَمِيِّ الطَّرفِ فَالْعِشقُ غَالِبُه
فَلِلشَّوْقِ نَفعٌ، لِلِّقَاءِ مَنَافِعٌ
وَلِلْبُعدِ ضُرٌّ لاَ تَطِيبُ عَوَاقِبُه!
رَوَيتُ حَدِيثًا لَو تَلاَهُ سِوَى فَمِي
لَقَالَ لَهُ الْعُشَّاقُ: إِنَّكَ كَاذِبُه
إِذَا خَطَّ رَبُّ الْعَرشِ حُسنًا لِعَبدِهِ
فَأَنَّى يُبَالِي بِالَّذِي قَد يُعَاتِبُه!!
لَنَا فِي السَّمَا شَمْسٌ، تُضِيءُ بِقُرصِهَا
مَشَارِقُ آفَاقِ الدُّجَى وَمَغَارِبُه
لَنَا فِي الفَضَا بَدرٌ، كَسَى الْأَرضَ بُلْجَةً
أَنَارَ بِهِ نَجمُ الْحَشَا وَكَوَاكِبُه
لَنَا فِي رِوَايَاتِ الْجَمَالِ رِوَايَةٌ
عَنِ الظَّبيَةِ الْوَعسَاءِ فِيهَا عَجَائِبُه
يَسُرُّ بِهَا الدَّهرُ الْعَبُوسُ، وَكَيفَ لاَ
وَفِي ثَغرِهَا بَسمٌ وَلِلْبَسمِ جَالِبُه
لَهَا كُلَّ وَقتٍ وَردَةٌ فَوقَ وَردَةٍ
بِهَا تَترُكُ الإِصبَاحَ تَبْقَى ذَوَائِبُهُ
أَيَا زَوجَتِي النَّجلاَءُ يَا سِرَّ بَسمَتِي
أَيَا عَنبَرٌ فِي كُلِّ مِصرٍ سَحَائِبُه
بِكِ ٱتَّضَحَت عَينُ السَّمَاءِ وَأَشرَقَت
وَكَيفَ وَأَنتِ الضَّوءُ كُلٌّ يُطَالِبُه
شعر:
مصباح الدين
صلاح الدين
أديبايو
نمير الشعر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق