الاثنين، 26 أبريل 2021

 ..................

أشرف الفضالي

..........

.


معانى أسماء الله الحسنى
🧎🏻🕌
💝
🏛️
اليوم الرابع عشر
🏛️
💝
🌼❣️
أيها الأصدقاء موعدنا اليوم مع معانى خمسة أسماء جديدة من أسماء الله الحسنى حتى نحصيها معا فمن أحصاها حقا دخل الجنة
❣️🌼
🕌
66 ــ الوالـي :
*****************
🌿
الله الوالي هو المالك للأشياء ، المستولي عليها ، فهو المتفرد
بتدبيرها أولا ، والمتكفل والمنفذ للتدبير ثانيا ، والقائم عليها بالإدانة والإبقاء ثالثا ، هو المتولي أمور خلقه بالتدبير والقدرة والفعل ، فهو سبحانه المالك للأشياء المتكفل بها القائم عليها بالإبقاء والمتفرد بتدبيرها ، المتصرف بمشيئته فيها ، ويجرى عليها حكمه ، فلا والي للأمور سواه ،
واسم الوالي لم يرد فى القرآن ولكن مجمع عليه
🕌
67 ــ المتعالي :
********************
🌿
تقول اللغة : يتعالى أى يترفع على غيره ، الله المتعالي هو المتناهي فى علو ذاته عن جميع مخلوقاته ، المستغني بوجوده عن جميع كائناته ، لم يخلق إلا بمحض الجود ، وتجلى اسمه الودود ، هو الغني عن عبادة العابدين ، الذى يوصل خيره لجميع العاملين ، وقد ذُكر اسم المتعالي فى القرآن مرة واحدة فى سورة الرعد : قال تعالى : ( عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ) ، وقد جاء فى الحديث الشريف ما يشعر باستحباب الإكثار من ذكر اسم المتعال فقال صلى الله عليه وسلم : " بئس عبد تخيل واختال ، ونسى الكبير المتعال "
🕌
68 ــ المجيب :
********************
🌿
اسم من أسمائه تعالى ، قال جل ذكره : [أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ) [البقرة:186]
ومعنى المجيب فى وصفه أن يجيب دعوة الداعين ويكشف ضرورة المتوسلين ، قال الله تعالى : [وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) [غافر:60] ،
ومن خصائص لطفه أنه يعطى قبل السؤال ، ويحقق مراد عبده بعد سؤاله بجميل النوال ، وفى الخبر : «أن الله تعالى يستحي أن يرد يد عبده صفرا » وأنه سبحانه إذا أحضر لأوليائه حاجتهم ببالهم يحقق لهم مرادهم قبل أن يذكروا بألسنتهم ، وربما يضيق عليهم الحال حتى إذا يئسوا وظنوا أنه لا يجيبهم تداركهم بحسن إيجاده وجميل إمداده.
يحكى عن عطاء الأزرق أنه دفع إليه أهله درهمين وقالوا له : اشتر لنا دقيقا فرأى مملوكا يبكي فسأله عن حاله فقال : إن مولايث دفع إلى درهمين لأشترى له شيئا فسقطا منى ، فدفع إليه عطاء الدرهمين ومضى يصلي إلى قرب المساء ، ينتظر شيئا يفتح له فلم يفتح له بشيء ، فقعد على حانوت صديق له نشار وذكر له حاله ، وكان الرجل فقيرا فقال : خذ من هذه النشارة شيئا لعلكم تحتاجون إليها تسجرون بها التنور ، إذ ليس لى شيء أواسيك به ، فأخذ ذلك فى جرابه ورجع إلى بيته ، وفتح الباب وطرح الجراب فى الدار ومضى إلى المسجد ، حتى صلى العشاء الأخيرة ومضى صدر من الليل ، رجاء أن يكون أهله قد ناموا لئلا يخاصموه ، فلما دخل الدار رآهم يخبزون الخبز فقال : من أين لكم الدقيق ؟ قالوا : من الّذي حملته فى الجراب ، ولا تشترى لنا الدقيق إلا من عند هذا الرجل.
🕌
69 ــ الواسع :
*******************
🌿
الواسع مشتق من السعة ، تضاف مرة إلى العلم إذا اتسع ، وتضاف مرة أخرى إلى الإحسان وبسط النعم ، والواسع المطلق هو الله تبارك وتعالى إذا نظرنا إلى علمه فلا ساحل لبحر معلوماته ، وإذا نظرنا الى إحسانه ونعمه فلا نهاية لمقدوراته ، وفى القرآن الكريم اقترن اسم الواسع بصفة العليم ،
ونعمة الله الواسع نوعان : نعمة نفع وهى التى نراها من نعمته علينا ، ونعمة دفع وهى ما دفعه الله عنا من انواع البلاء ، وهى نعمة مجهولة وهى أتم من نعمة النفع ، قال تعالى: ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [المائدة: 54].
وجاء في اللسان: (الواسع هو الذي وسع رزقه جميع خلقه، ووسعت رحمته كل شيء، وغناه كل فقر) .
ويقول الخطابي رحمه الله: (الواسع: هو الغني الذي وسع غناه مفاقر عباده، ووسع رزقه جميع خلقه، والسعة في كلام العرب: الغنى. ويقال: الله يعطي عن سعة أي عن غنى) .
ويقول الطبري – رحمه الله – عند قوله تعالى: إِنَّ اللّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [البقرة: 115]: (يعني جل ثناؤه بقوله: واسع أي: يسع خلقه كلهم بالكفاية والاتصال والجود والتدبير) .
ويقول الشيخ السعدي رحمه الله تعالى: (الواسع الصفات والنعوت ومتعلقاتها بحيث لا يحصي أحد ثناء عليه، بل هو كما أثنى على نفسه، واسع العظمة والسلطان والملك، واسع الفضل والإحسان، عظيم الجود والكرم) .
ويلاحظ في هذا المعنى أن كل واحد منها أخذ ببعض معان ومقتضيات هذا الاسم الجليل، وإلا فاسم (الواسع) يشمل جميع الصفات والنعوت، فهو الواسع في علمه، وهو الواسع في غناه، وهو الواسع في فضله وإنعامه وجوده، وهو الواسع في قوته وعظمته وجبروته، وهو الواسع في قدرته، الواسع في حكمته، وهو الواسع في مغفرته ورحمته.
♥️
وحظ العبد من الاسم أن يتسع خلقك ورحمتك عباد الله فى جميع الأحوال
🕌
70 ــ الحكيم :
******************
🌿
( الحكيم ) : وهو الذي له الحكمة العليا في خلقه وأمره ، الذي أحسن كل شيء خلقه ( وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) . فلا يخلق شيئا عبثا ، ولا يشرع شيئا سدى ، الذي له الحكم في الأولى والآخرة ، وله الأحكام الثلاثة لا يشاركه فيها مشارك ، فيحكم بين عباده ، في شرعه ، وفي قدره وجزائه .
والحكمة: وضع الأشياء مواضعها ، وتنزيلها منازلها "
والحكيم في معاجم اللغة العربية هو الشخص الذي يتصف بالروية والرأي السديد في القول والفعل، فلا يقول إلا صواباً، ولا يفعل إلا ما هو صحيح ومعقول بعيداً عن قرارات العاطفة، والحكيم اسم من أسماء الله جل وعلا، وصفة من صفاته قد يختص بها من يشاء من عباده،
وللاسم معانٍ عدة سنتحدث عنها بشيء من التفصيل فاسم الله الحكيم أي الحاكم الذي له الأمر من قبل وبعد، فهو يحكم بين الناس بالقضاء والقدر ، والخلق محكومون إليه بدينه، وشرعه ، وفضله ، وعدله في الدنيا والآخرة ، قال تعالى : (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ) [إبراهيم: 42].
الحكمة عكس السفه ، وتعني وزن الأمور بميزانها الصحيح ، فالله جل وعلا لم يخلقنا عبثاً، ولم يقدر لنا أمراً على نحو عشوائياً ، بل وراء كل شيء حكمة بالغة قد يدركها المرء ، وقد تغيب عنه ؛ ولكنها حتماً لا تغيب عن الله، فقد يرى الإنسان ما لا يسره ، وما لا يرضيه ، فمن يسخط ويحزن فهو جاهل ، قال تعالى : (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ) [الطور: 48] ، فأفعال الله كلها تتعلق بالحكمة، والحكمة تعني الخير المطلق سواء أكان واضحاً للإنسان أم أنه خفي يتطلب بعض الوقت.
الحكمة تعني إحكام الخلق دون خلل، أو نقص ، أو تناقض ، أو اختلاف ، كما فسر المفسرون ذلك باقتران ذكر الحكيم في القرآن الكريم بالعزيز والعليم ، أي أنّ الحكمة نابعة من علم .
الحكمة في القرآن الكريم قال تعالى: (يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إلاَّ أُوْلُو الأَلْبَابِ) [البقرة: 269]، من الجدير بالذكر أنّ العلماء اختلفوا في تفسير معنى الحكمة المذكورة في القرآن الكريم ، فهناك من رجح أنها تعني النبوة ، وهذا جانب صحيح ولكن مفهومها يشمل أكثر من ذلك ، ولكن رجح آخرون أنّ الحكمة المذكورة في القرآن الكريم لفظ عام ولا تقتصر على النبوة ، وتعني التفقه والعلم الواسع في أمور الدين والقرآن الكريم ، واستدلوا على ذلك بالمقولة الشهيرة التي تقول : (رأس الحكمة مخافة الله) ، فمن يخاف الله سراً وعلانية فقد أوتي الحكمة، كما يشمل معنى الحكمة حسن التصرف ، فلو أعطى الله الإنسان مال قارون ولم يعطه الحكمة لخسر المال في ليلة وضحاها ، فالإنسان الحكيم قنوع راضٍ يسعد بالقليل، والأحمق سفيه ساخط يشقى وإن كان عنده الكثير .
******************************
🙏🏽
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
🙏🏽
🏛️🕌
وإلى اللقاء غدا بعون الله في خمسة معان جديدة لأسماء الله الحسنى
🕌🏛️
💝
محبكم في الله/ أشرف الفضالي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق