.................
~ طاهر الذوادي ~
....................
*** غادرني ظلي ***
لست مرهقا على غير العادة
و لست مرهفا أبدا
أنا فقط كحلت عين الشمس
لتتمرد على الغصن
فكم كان غريبا الوصول
إلى ثمرة في أعلى السحاب
لتكتشف أنها بحجم قبلة
على جبين الشجرة
و كم كان عطشي شبيها
لقوارب الصيادين
العائدين من الفراغ
برواسب الملح
يركلون شباك الأسف
و تجاعيد الصبر
على غير العادة أقف مع ظلي
أحييه فيرد بالمثل
و نرحل معا في نزهة
و عندما أنام
ينتظرني حتى الصباح
ليشاركني كل شيئ ...إلا الأحلام
فالكوابيس لي وحدي
و العرافة التي رسمت
على جبيني خطوطا
تعثرت في قراءة الغد
لأني لم أكن وحدي
كان معي ظلي
كل أسراري التي جمعتها
عن عشقي الأسطوري
و قصائد الغرام
و أفئدتي التي وزعتها
لطيور الصباح
و همسي المسائي
على وسائد البوح
و سكك الحديد
التي شاخت مع خطواتي
و حتى حبري المسكوب
على صفحة التنهيد
أذرفها ظلي
و حين قهقه في وجهي
وجهي على المرايا
غادني ظلي
~ طاهر الذوادي ~

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق