..................
عبد الوارث الصالحي .
...............
[رماد الحب ]
من تأليف عبد الوارث الصالحي
______________________
الساعة الثانية صباحا ، النوم يجافي عيوني ، الوحدة و الأرق و الحنين إلى ذكريات تمنيت لو عشتها آلاف المرات ، وحيدا في عزلتي الدائمة ، أحسست بطيفها رغم أني فقدتها منذ زمن ، الإحساس بوجودها كافي لأرجاع تلك السنوات التي عشناها معا ، و إرجاع مرارة الفراق انسحبت من حياتي مثلما جائت ، لا شيء سيملأ قلبي الليلة إلا بعض الذكريات التي مازالت عالقة في ذهني ، وبعض الهدايا لازلت أحتفظ بها ، تجتحني رغبة في حرق كل شيء بيني وبينها و تمزيقها من ذاكرتي ،
الظلام الدامس في غرفتي أنظر إلى الخارج ، عمود كهربائي ينير عتمة الشارع لا وجود للحركة ، عواء الرياح يصم آذاني ، كانت النافذة شبه مغلقة ، أحكمت إغلاقها حبات المطر خفيفة ترتطم بزجاج النافدة ، أشعلت ضوء غرفتي توجهت إلى صندوق الهدايا لعلني أخفف من حنيني و أجد ضالتي كانت مشاعري متضاربة ، فتحت الصندوق الخشبي و جدت روايتين باللغة الفرنسية الأولى لي
-henri troyat ,le front dans les nuages
و الثانيه لي
-momhad khir edine, il était une fois un vieux couple heureux.
و وجدت ورقة مكتوبة بخط اليد مكتوب عليها...
-mon âge tu peux connaître les filles malgré la distance et malgré la distance il faut se battre..
و أيضاً ورقة أخرى ملصقة بوردة الياسمين ، مرفقة بالعبارة التالية...
-warit je vie que pour toi mon bisou
مع ثلاثة قرورات العطر
souvage dior ,every one , Tom Ford Oud Wood,
و ساعتين يدويتين ..rolex,boss وبعض الهدايا الصغيرة للذكرى ، كانت لدي رغبة جامحة في رمي كل الهدايا و الذكريات في سلة المهملات ، لكن هل سيتغير شيء بطبيعة لا ، لا شيء يعوض فداحة الخسارة ،
قفلت الصندوق الخشبي ، أطفأت ضوء غرفتي ، اشتد المطر بقوة كان البرق يضيئ غرفتي من حين لآخر ، تمددت فوق سريري وضعت راحت يدي على جوهي ، بدأت الذكريات تخنقني بدأ قلبي يدق بعنف شديد كاد أن ينفطر ، ضقات أنفاسي حتى صرت اتساعها أقل من خرم الإبرة ،
كوثر معذبتي سرقت مني أجمل لحظات عمري ، ركضت و ركضت ورائها و ما جنيت سوى الحزن و الشوق و الحنين .
_كلمات عبد الوارث الصالحي .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق