الخميس، 4 فبراير 2021

 ...............

* صادق الهمامي / تونس 

...............




هذا الزمن
********
هذا الزمن يتعبني
يكسوني عراء
يصليني جوعا
تطربه عميق أنّاتي
يعشق سهوم وجهي
تسعده تعثّر خطواتي
هذا الواقع يتطاول عليّ
في حضرة الخوف
فألوذ بالغربة مكرها
بيني و بين نفسي
بقاياي تتحدّى الحياة
ألقي هامتي في مهب الرّيح
ليتها تأخذني معها
إلى حيث تمضي
تنزع القلق من أعماقي
تهبني كل رقّتها..
و قليلا من سرعتها..
و بعضا من عنفوانها..
تلبسني لباسها الشفاف
تبعدني عن دنيا الناس
فلا يعرفني البشر ..
ألامس أطراف الأقاصي
دون أن يضارعني أحد
في إدراك خطّ الوصول
قد لا أبلغ مناي ..
فتتلاشى أهدافي سرابا
على تخوم المجهول
.. لكن..
يظلّ الحلم يراودني
حتّى آخر نفس
انبثاق الفجر آت
مهما أبطأ المجيء
مهما طالت ظلمة اللّيل
نظلّ نرقب شعاع النّور
و فرحة ولادته
من رحم العتمة
هي حياة واحدة
و العمر قصير
و السّنون مغرية
كعادتها تستدرج الأيّام
نحو شراك السّؤال
و حتميّة النّهاية
يا أنت ..! خذ بيدي
إلى بشر غير البشر
إلى سماء أخرى ..
إلى أرض أخرى ..
تشرق فيهما الشّمس
على جميع مخلوقات
يسدل فيهما الليل ستاره
على كلّ الكائنات..
أيّ أرض تحضنك
انت يا قلبي؟
لمن أبثّ شكواك ..
و كلّ من حولي غريب ؟
أيّ رحب يفوق مداك ؟
و صبرك تحدّى أسوار الدهر
و صمتك أجتاز حصون الكلام
و فيضك أغدق من السّماء ..
* صادق الهمامي / تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق