.............
سميرة الدليمي
..............
أمل
منذ عامه الثاني، يشاركني الأرق ،يحتضننا سرير واحد في مشفى عام، يتمتم بصوته الرخيم، ماما، لاتخافي، انا بخير، وانبولة الدم تشق وريده الرفيع، لم يعش طفولته يلعب ويمرح مع أقرانه، كنت والمشفى عالمه الكبير، فيه يسبح بخيال الطفولة، يقاوم كأنه شارب حليب الرجولة، ذات يوم، استفاق من غيبوبة البنج متألما، كانت أول كلمة ينطقها، ماما وهو بين اليقظة والحلم، طبع قبلته في فمي، فكانت كالنسيم انعشت جسده النحيل، ودبت في روحي حياة، كانت قد غادرت معه في عالم اللاوعي، وهكذا صغيري
في فسحة من قلبي
يشاركني أرق السنين،
طفلي المريض
سميرة الدليمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق