...............
عبد الرزاق إسحاق أولنريواجوا
................
"الشعر القصصى يدل ويحيط
بجميع أحوال الناس بأسرها"
جعلتُ كتابى آنسـا عند وحشتى
أطالعه فى السير ثمّتَ حضرتى
وكنتُ على ذا الحال إذ جاءنى فتى
لـه عند رؤيته جمالٌ كظبية
وقال سلامـا قد أتيتُك باحثــا
عن الناس صِف لى حالَهم أنت خلتى
وقُلتُ فأهلا مرحبـا بك سـائلـى
لقد جِئتَ بالأمر الذى زاد بهجتى
كَنستُ لـه أرضـى ليجلسَ آمنــا
وكرّمتُـه ضيفــا وحالا بقيمتى
وقلتُ لـه فاخرُج كتابَـك يا أخى
لتكتبَ ما أملى عليك بسرعة
فــــذا الشعرُ إمـلأً عليك وإنـــه
يُضمِّنُ حــالَ الناس فى كل بقعة
فسبحان من بالعقل فضّلَهم على الـ
بــريّـة طــــرا وهــو ربُّ البريّــة
لقد صِفْتُ فى بعد القصائد حالَـهم
يُحيِّر عقلى حالُهم ثـم فكرتــى
ـ حبيبى فلا تغترّ بالمدح خُدعـةً
من الناس ليس القول منى بكذبـة
نظرتُ إلـى أحوالـهم ورأيتُهـــا
"كبيتٍ خــرابٍ مفعمٍ بـالبليّـة" ١
بلوتُهم طــرا فمــا راق بصرتـــى
ـ أخى كلُّ ما فى حالهم دون خدعَـةٍ
فما أطيبَ الدنيــا إذا طاب حالهم
تلــوّنَ حــــالُـــهم بــمرٍّ ولــــذةٍ
ولا يرضى الإنسانُ من لان جانبـا
سوى مَن كنارٍ تلتظى بالمضرّة
أدوم على صمتى إذا كنتُ بينهم
لأبرأَ من أحوالهم دون جهلـة
وإنى أخٌ ممّن يحـافظُ حـالهم
وأعطى لِـذى حقٍّ حقيقةَ نيّتـى
ولم ير بعضُ الناس خيرا لغيرهم
سوى شرّه حسدا وبغضـا لنعمـة
يقولون بل مالم يكن فى خصـالـه
ويرجــون للمحسود كلَّ البليّـة
مِنَ الناس قومٌ لم يكن فى قلوبهم
سوى حُبّ غيرهم وطابوا بخصلـة
أحبّـهمـو فـالله ربـــى يحبُّـهم
ويُكــرمهم من عنده بــالمحبة
سألتُك ربـى عُدّنـى من خيـارنـــا
لأظفرَ بــالنور الحقيقــى وصلَّــةٍ
وعيتُ خصـالَ الناس حبـا لخيرها
فما قُلتُ أنـى طاهرٌ بين أمتـى
إذا مات حسُّ المرء ماتتْ قلوبُـه
لقد مات حيّـا مَن يعيش بجهلـة
ختمتُ كلامى فارفعِ القلم يا أخى
سلامـا على أهل الهدى يا أحبّتـى
بقلمى
عبد الرزاق إسحاق أولنريواجوا
صاحب البيان والتبيان الساريوى
٢٤_١١_٢٠٢٠م
بمركز الهداية والسعادة للتعليم العربى والإسلامى ماپن لاغس
تحت رعاية الشيخ الوقور والعالم الربانى الدكتور .Dr عبد القادر إبراهيم بخارى السماوى صفوة الداريّين حفظه الله ورعاه

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق