..............
سعيدة حيمور/ الجزائر.
............
نأت الفضيلة وأوصدت بابها خوفا من أن تدنس أوتتعثر في شوارع بات المنكر سيدها وحاميها....
، ليل بهيم غارق حتى أذنيه ينتشي بمعازف إبليس أين حلم الصبا حين ارتسمت الصلاة بدرا أنشدتها قلوب الطهر والعفة ، ورتلتها في براءة الفجر عمر... عمر... هل تصلي مثلي؟؟
تخنقني العبارات في باحة الضياع ورمال البيداء تكتم أنين الفضيلة المغتالة،
ترى هل ستزرع بذور العفة في وطني..؟!
، أترى سيغمرها مطر العناية ...!
لتنمو حولها أزهار النقاء...
،كم فراشة ستحوم حولها ،ويصنع النحل من رحيقها الشهد. ....؟
لازلت آملة أن يحنو الزمن عل
٠ى نفوسنا بالاستفاقة من غفوة اللامبالاة ،وهجران الصلاة ،أه كم أتعبتني تلك الأرواح الشاردة في فضاء الحياة ،يتراقص الألم في سهوبها ،وتذرف العيون دمعها مهطالا.
في بهو الكلمات لم نرتقي يوما بلفظ ولم نضع قاموسا لجمح الرغبات ٖ يطول سهاد الليل الغارق في وحل الانحلال وتنتحب قلوب أمهات ثكلى تُوأد فيها غصة مريرة حين ترى فلذات أكبادها تلهو بهم تيارات الانحلال فتفلت من محاجرها الدموع وتتأجج مراجل الزفرات في صدورهن.....
،بالأمس البعيد جلس رجال الفضيلة تدغدغ أنوفهم النخوة ، حين تجولوا بعباءة الخلق الكريم ،يحذ خطاهم أطفالهم ....
بالأمس البعيد كانت بيوتنا مساجد ،وكان القرآن رايتنا
ومنارنا ...
حين نضج إبريق الشاي بالتسابيح فتهللت الوجوه بوهجه،واليوم قد تهنا في بوتقة الانصهار
آه وآه وآه كم خطّ اليراع على وجه القمر أبهى حروف الطهر ،ورتل ترانيم البراءةمع قطرات المطر،
ينتشي الحنين في أحشائي فيتلوى الكبرياء والشموخ ٖ تلامس شفتاي ...
صقيع المستحيل في زمن بات فيه ذو الخلق يتيم ، أني أسمع همس القلب وخفقات الشرايين تئن بين دروب الحياة الشائكة
،تناجي الملكوت
،خلف التلال قبعت الشمس تصلي في مذبح الفضيلة
،وبخطى وئيدة انحدرت تلملم أشعتها آملة في غد باسم.
والليل في سراجه جاثم على ركبتيه يدعو بلا خوف ولا وجل ...
رعاك الله يا خلقا كريما
سقيت ماء زلالا صافيا
بقلم سعيدة حيمور/ الجزائر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق