الأربعاء، 25 نوفمبر 2020

 ..................

يعقوب احمد يعقوب

.................




الشِّعْـرُ
ــــــــــ
الشِّعْرُ رُوحٌ تَسَامَى فِي عِبَارَاتِي
يَسْمُو بِفِكْرِي وَعَقْلِي عَنْ مَلَذَّاتِي
الشِّعْرُ عِنْدِيَ فِي قَلْبِي وَعَاطِفَتِي
وَفِي كَيَانِي تَوَارَى بَيْنَ أَنَّاتِي
لَحْنٌ شَجِيٌّ بَدِيعُ الحِسِّ أُنْشِدُهُ
إِلَى الْوُجُودِ عَلَى أَنْغَامِ آَهَاتِي
كَأَنَّهُ أَمَلٌ لِلنَّاسِ أَحْمِلُهُ
مِنَ السَّمَاءِ ، وَوَحْيٌ ذَابَ فِي ذَاتِي
وَحْيٌ تَسَرَّبَ فِي ذِهْنِي وَفِي خَلَدِي
وَفِي فُؤَادِي تَهَادَى بَيْنَ دَقَّاتِي
***
الشِّعْرُ عِنْدِيَ كَالأَحْلاَمِ أَعْشَقُهُ
الشِّعْرُ حُلْمٌ جَمِيلٌ عَنْ غَدٍ آَتِ
هُوَ الصَّدُوقُ الَّذِي دَوْماً أُصَدِّقُهُ
هُوَ الصَّدِيقُ الْمُرَجَّى فِي صَدَاقَاتِي
أَمْضِي إِلَيْهِ وَأُفْضِي مَا يُؤَرِّقُنِي
مِنَ الْهَوَانِ ، وَأَحْكِي سِرَّ مَأْسَاتِي
أَشْكُو إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَقَسْوَتِهَا
وَقَد تَّوَلَّتْ وَصَارَتْ فِي مُعَادَاتِي
أَشْكُو فَيَسْمَعُنِي ، أَبْكِي يُكَفْكِفُنِي
يَكُفُّ دَمْعِي وَيَمْضِي فِي مُؤَاسَاتِي
***
الشِّعْرُ رُوحٌ جَمِيلٌ لاَ يُفَارِقُنِي
فَأَيْنَمَا سِرْتُ يَعْدُو فِي مُحَاذَاتِي
وَعَنْ يَمِينِي إِذَا غَنَّيْتُ مِنْ فَرَحٍ
وَعَنْ يَسَارِي إِذَا غَنَّتْ جِرِاحَاتِي
يَمْضِي أَمَامِي وَمِنْ خَلْفِي يُتَابِعُنِي
يَظَلُّ يَرْقُبُ فِي صَمْتٍ مُعَانَاتِي
فَيَحْتَوِينِي بِرِفْقٍ ، ثُمَّ يَحْمِلُنِي
عَلَى أَكُفٍّ مِنَ النَّشْوَى رَقِيقَاتِ
يَحْنُو عَلَيَّ كَأُمِّي لَوْ تُشَاهِدُنِي
أَبْكِي حَزِيناً ، وَقَدْ أَطْفأْتُ مِشْكَاتِي
***
الشِّعْرُ مِنِّي كَنَفْسِي يَعْتَرِي جَسَدِي
فَأَيْنَمَا كُنْتُ يَبْدُو فِي خَيَالاتِي
الشِّعْرُ نُورٌ مُضِيءٌ فِي مُخَيِّلَتِي
وَفِي حَدِيثِي تَهَادَى فِي عِبَارَاتِي
الشِّعْرُ قِبْلَةُ حُبٍّ لاَ أُبَارِحُهَا
أَطُوفُ فِيهَا بِفَيْضٍ مِنْ عِبَادَاتِي
أَظَلُّ أَتْلُو بِقَلْبٍ خَاشِعٍ وَرِعٍ
أَسْمَى مَعَانٍ تَجَلَّتْ بَيْنَ أَبْيَاتِي
فَاسْمَعْ لِشِعْري ورتِّلْ ، إِنَّهُ أمل
مِنَ الْحَيَاةِ ، وَضَرْبٌ مِنْ مُعَانَاتِي
***
الشاعر سمير الزيات
ريشة يعقوب احمد يعقوب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق