الاثنين، 16 نوفمبر 2020

 .............

سلوى الصّالحي

..........



ما إن هجر البلد لم تعد ترى منه رسالة واحدة تشدّ أزرها وتحسّسها أنّ ما كان بينهما لم يكن حلما بل كان على الأقل يشبه شيئا ما الحقيقة هو باختصار بين الواقع والخيال ...
ترقّبت كثيرا أن تأتيها منه رسالة تضمّد جراح الحنين الذي كان يفتّت قلبها المسكين ولكن دون جدوى لقد رحل وأخذ معه كلّ شيء جميل .أتراه خلع عنه كلّ مايذكّره بالبلد عنوة أم ماذ؟ألهذه الدّرجة هو موجوع من البلد ومافيه حتّى يتجرّد من كلّ شيء حتّى الذكريات ؟أم أنّ البعيد عن العين بعيد عن القلب كما يُقال ؟؟؟كلّ هذه الأسئلة كانت تُطرح لديها وتلبسها لا تتركها مهما حاولت التّخلّص منها .وأخيرا أقنعت نفسها بأن تحاول دفن حنينها في أعماق قلبها وأن تتجنّب كلّ ما يذكّرها به لتواصل الحياة بقلب أعرج أفضل من الموت قهرا من شدّة الحنين :يبدو ان من يترك المكان يستطيع أن يتناسى مايشدّه اليه بينما الذي يبقى فيه هو الذي مهما حاول تبقى الذكريات عالقة بذهنه وخاصّة كلّ ما مرّ بالأماكن التي تعيده غصبا عنه ويظلّ يقف على الأطلال ...
بقلمي سلوى الصّالحي 15/11/2019
هذا من وحي المقولة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق