الأحد، 12 يوليو 2020

..............
د.صالح العطوان الحيالي 
............





اراء في تعدد الزوجات
ــــــــــــــــــــــــــــــ د.صالح العطوان الحيالي - العراق- 26-حزيران -2020
تعدد الزوجات هو ممارسة تقوم على تزوج الرجل بأكثر من امرأة في وقت واحد، تعدد الزوجات جائز في بضعة أديان مثل الإسلام وبعض الطوائف المسيحية مثل المورمونية. في حين تبيح قوانين بعض الدول تعدد الزوجات فإنه ممنوع في دول أخرى وأحياناً قد تصل العقوبة للسجن. يختلف العدد المسموح به من الزوجات من ثقافة لأخرى. كما يختلف انتشار تعدد الزوجات حول العالم بحسب الثقافة والمفاهيم التقليدية السائدة، وتنتشر هذه الممارسة في القارة الأفريقية أكثر من أي قارة أخرى خصوصاً في منطقة غرب أفريقيا
جاء ذكر التعدد في القرآن في سورة النساء: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ
قد أحل الإسلام تعدد الزوجات ولكن بشروط فإن لم يكن الرجل يملك هذه الشروط فلا يحق له التعدد ومن أهم هذه الشروط :
العدل
العدل هو أهم الشروط : ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةًۦۚ﴾[4:3] فإن كان الإنسان غير قادر على العدل فلا يحق له التعدد ويكون العدل في كل الصور في المأكل والمشرب والملبس والمسكن فلا يُفَرِقْ بين الأولى والثانية في المال أو المبيت.
القدرة الجسدية والمادية لمن يريد التعدد في الزوجات -الرجال- فمثلا ان يكون قادراً على الإنفاق على الزوجتين وأن تكون عندهُ القدرة الجسديةُُ أيضاً.
فيمل يلي بعض الاراء
1- قال الصاحب ابن عباد: (أدركت أصحاب التراجم يقولون : مات فلان وكانت تحته فلانه وفلانه يذكرون زوجاته، وعندما يذكرون من له زوجة واحده يقولون مات فلان وترك فوقه فلانه).
2- قال ابن سينا: (إن الرجل إذا كانت له زوجة واحدة ابتلي في جسده ونفسه، وأدركه الهرم وهو في عنفوانه، وشكا من داء العظام في الظهر والرقبة والمفاصل، وكثر يأسه، وقلَّت حيلته، وذهبت بشاشته، وصار كثير التذمر والشكوى).
3- قال القاضي أبو مسعود: ( من كانت له زوجة واحدة لا يصلح للقضاء ولا الفصل بين الناس ).
4- قال أبو حيان التوحيدي: ( أدركت قومًا لا يُجْلِسون بينهم من كانت له زوجة واحدة! يحسبونهم من صغار الناس!)
5-- قال ابن خلدون: ( تبصرت في الأمم الهالكة فوجدتهم اعتادوا أن تكون لهم زوجة واحدة).
6- قال العابد بن ميسار: ( لا تستقيم عبادة الرجل إذا كانت له خليلة واحدة ( أي زوجة واحدة) ).
7- قيل للمأمون بن هارون الرشيد : إن بالبصرة أقوامًا الرجل ما له إلا زوجة واحدة. قال: ما هم برجال أما الرجال فهن زوجاتهم، يخالفون الفطرة والسنة).
8- قيل لابن يونس المزني : لم اليهود والنصارى تركوا التعدد ( أي لهم زوجة واحدة )؟ قال : أولئك أقوام قد ضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله
9- قيل لأبي معروف الكرخي : ما الحكم في قوم زعموا الزهد فلا يتزوجون إلا واحدة قال : لا شيء أولئك مجانين، فمهما بلغوا من الزهد لم يبلغوا معشار أبي بكر وعمر وعثمان وعلي.
10- سئل ابن فياض عن رجال لهم زوجة واحدة، فقال: أولئك أموات يأكلون ويشربون ويتنفسون.
11- لما ولي ابن إسحاق النيسابوري الكرك منع العطايا عمن كانت له زوجة واحدة، قالوا له: ولم فعلت كذا؟ قال: تلك أموال الله لا نعطيها للسفهاء.
12- قال ابن عطاء الله عن أقوام لهم زوجة واحدة: من لم يصير على سنة الأكابر ( يقصد الرسول وصحبه) عددناه من الأصاغر .
13- لما ذهب تقي الدين المزني فقيها إلى سمرقند قالوا له: إن هؤلاء قوم: الرجل فيهم له زوجة واحدة! قال: أولئك مسلمون؟!! (شك في دينهم ) فوعظهم واسترشدهم، فما مر هلال وإلا وعقد لثلاثة آلاف منهم، حتى صارت ما بكر أو ثيب إلا تزوجت.
14-قال الإمام الحصري : عندما ذكر الله الزواج ذكر مثنى وثلاث ورباع، ولم يبدأ بواحدة ثم مثنى وثلاث ورباع، وترك الواحدة في الأخير؛ لأنها من منقوصات كمال الرجال وهو الخوف.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق