...........
حشاني زغيدي
..............

#تأملات: الإسلام منهج تواصل
للتواصل الإجتماعي أثره البليغ في توطيد العلاقات، و تفاعل الأواصر، فالإنسان ككائن ميال ببطبعه لتلك الوصلات التفاعلية، سواء بين الأفراد أو المجتمعات، تواصل بين الأرحام و الأقارب، أو تواصل بين الأصدقاء، أو بين الجماعات ، يكفي لنا دليلا تلك الأية القرآنية الكريمة التي رسمت فضاء التواصل الإجتماعي و قصده .
قوله تعالى يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )
قوله تعالى يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )
و لعل ما يلفت النظر تأكيد الإسلام على مبادئ التواصل، فكان لصلة الرحم، منزلتها ، فكساها برابطة نوعية محصنة بالتربية التفاعلية ، دعما لتماسك المجتمع في أجزائه.
و قد وردت الأحاديث تدعم ذلك السياق التربوي. عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، روى البخاري عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: (خلق اللّه تعالى الخلق، فلما فرغ منه قامت الرحم، فأخذت بحقوي الرحمن عزَّ وجلَّ، فقال: مه، فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، فقال تعالى: ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى. قال: فذاك لك) قال أبو هريرة رضي اللّه عنه: اقرأوا إن شئتم { فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم} .
فالإسلام كرسالة هداية ، هو منهج توادد و تراحم و تعاطف ، تقوم رسالته على الوحدة و قوة الرابطة شرّع لتقوية البناء الإجتماعي للمجتمع الزيارة أسلوب حضاري راق، ففيها تذوب تلك الفوارق، و تنحل كل المعوقات النفسية، و تكسر تلك الحواجز الضاربة بمفعول الزيارة كسند تربوي تفاعلي ، لأن الروابط الإجتماعية تضعف بسبب العوامل السلبية، و لكن ورد الزيارة، يصنع فعوله الإيجابي ، فيجدد لتلك الرابطة الروحية قوتها ، فإحياء سنة التزاور المغفول عنها داعم أساس لإعادة اللحمة، و رجوع الألفة بين النسيج الإجتماعي.
و لعل من القواصم التي فككت النسيج المجتمعي شيوع ثقافة مشوهة، أضرت كثيرا ، قد نسميها التنافر الإجتماعي ، و من صورها الهجران و القطيعة و التباعد و التنافر، و الهجر، و كل تلك السلوكات مرفوضة شرعا و عرفا، لأنه لا يحل لنا قطع ما وصله الله، فالإسلام شرع لنا نعمة لا نعرف قدرها ألا و هي نعمة الأخوة في الله و تقوم تلك الأخوة على المحبة في الله تعالى .
فعن النعمان بن بشير -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله ﷺ: ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.)
علينا أن نعقد العزم على إعادة بعث تلك الراوبط الإجتماعي من جديد، بخطو أول خطوة ، قد نبدأها بإلقاء التحية و السلام على من نعرف أو لا نعرف، و قد نخطو خطوة ثانية فنزور من قطعناه لأعوام أو شهور، و قد نخطو خطوات آخر بمشاريع تواصلية أخرى، تذيب الجليد،فتعود القلوب لسابق عهدها.
نسأل الله أن يجمع قلوبنا على المحبة الخالصة لوجهه الكريم، و أن يجمع عزائمنا على النفع العام نبني مستقبلنا بتعاوننا و تضامنا، نبنيه بجسد واحد.
علينا أن نعقد العزم على إعادة بعث تلك الراوبط الإجتماعي من جديد، بخطو أول خطوة ، قد نبدأها بإلقاء التحية و السلام على من نعرف أو لا نعرف، و قد نخطو خطوة ثانية فنزور من قطعناه لأعوام أو شهور، و قد نخطو خطوات آخر بمشاريع تواصلية أخرى، تذيب الجليد،فتعود القلوب لسابق عهدها.
نسأل الله أن يجمع قلوبنا على المحبة الخالصة لوجهه الكريم، و أن يجمع عزائمنا على النفع العام نبني مستقبلنا بتعاوننا و تضامنا، نبنيه بجسد واحد.
الأستاذ حشاني زغيدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق