الخميس، 6 فبراير 2020

...............
محمد حميده
.............


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏

دموع الورد !!! ( قصه حقيقيه )
🌾🌾🌾🌾🌾🌾
وكيف يمكنه البكاء؟ ...
كيف يفسح المجال لدموع متجددة في صقيع القلب؟
كانا ككل العشاق ... مجانين وربما كان هذا اجمل ما في عشقهما .... الجنون
كسر العادات ... الثورة علي الروتين ... تحدي الأعراف

كانا يمشيان في الصحراء بالساعات
كانا يتجولان في الحقول بعد منتصف الليل
وحتي مطلع الفجر

كانت القبور مكانهما المفضل بعد غروب الشمس
الم أقل انهما مجانين؟

عاشا الجنون بكل معانيه ... وبأحلي معانيه
اخترعا قبلات لم تكن مخلوقه من قبل
اخترعا اللمسة الأولي والضمة الأولي والعشق الأول
لم تكن زوجته شرعا ولكنها زوجته روحا إن صح المعني او جاز التعبير

هذه لحظات لن تدوم
لأنها لو دامت لفقدت بريقها ومصداقيتها

إن الإنسان بطبعه ملول ... حتي من الفرح والسعاده
إن الإنسان لربه لكنود
ولا يعرف قيمة النعمة إلا بعد زوالها
ويظل ما تبقى له من عمر يبكي علي الجنة التي أغلق أبوابها بيديه

أجل
الإنسان بطبعه كافر بنعمة الله. ... فاجر ويريد الفجور
بل يريد الإنسان ليفجر أمامه

وكالعادة المعتاده ....
نهايات لا تتناسب أبدا مع البدايات

وربما طال الهجر يا قاس الفؤاد
ربما انتظرتك محبوبتك ليال طويله ....
وحيدة في شتاء الوجع

لماذا سافرت وغادرت البلاد؟
لقد وعدتني بالعوده بعد عام واحد
فلماذا غبت سنوات ثلاث؟
هكذا كانت تخاطب طيفه القاسي

سافر هو .... وانقطعت أخباره
وانشغل بتحسين مستقبل مجهول
تاركا خلفه نبضا يحترق
وفؤادا شاب في شرخ الصبا
وورود ذبلت واوشكت على الرحيل

أصيبت بانهيار حاد وصراع نفسي عميق ادي لانتقالها وحجزها في احدي المصحات
كل المهدئات لم تكف لتسكين أوجاع القلب

أصيبت بالأمراض والحزن و تجاعيد الروح
ورغم هذا لم تسلوه
ولم تنسي يوما ذكراه

..............
وحينما رق القلب الحزين ....
فاضت الروح في شجن

وعاد الغائب بعد أوجاع السنين
عاد .....
يحمل ورودا ذابله
وضعها على قبرها ورحل

ثم فقد عقله بعد يومان
اشعل النار في كل المال الذي عاد به
كسر كل الهدايا التي كان ينوي اهدائها لها
وهام علي وجهه في الجبال
حتي عثروا علي جثمانه منتحرا جوار قبرها

محمد حميده

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق