الأحد، 3 نوفمبر 2019

............
فـوزى فهمـى محمــد غنيــــــــــــــم
.......



الدين الاسلامى إحياء ضمائر وإحياء نفوس
حينما تتعطل وظيفة العقل الانتقائية بهذه الدرجــة ، وتختلط القيم ، ويتوه فى الحوارى والأزقة .. وينسى الجوهر .. ويصل فى الشكليات والتفاصيل .. فالدين الإسلامى فى حقيقته إحياء ضمائر .. وإحياء نفوس .. وموعظة بالحسنى .. والله لم يطلب من نبيه إلا مجرد التبليغ : ( إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء ) . ( لست عليهم بمسيطر ) . ( فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ) . وإذا كان هناك مجال للثورة فى الدين ، فهو أن تثور على شيطانك أولا .. وتحكم نفسك الأمارة بالسوء .. وتمنع رغباتك وأطماعك وحسدك وحقدك قبل أن تحاول أن تحكم غيرك . فمملكة النفس هى المجال الأول والأخير للدين أما المجتمعات فهى لن تصلح أبداً إلا بصلاح النفوس التى تسوسها . وبهذا المعنى ، فإن الدين لا يتناقض مع العلم .. بل إنه يزاوج العلم ويرافقه ويؤيده .. ويأمر به .. بل إنه هو عين العلم . الدين هو علم الله .. ولا تناقض بين العلم بالله والعلم بمخلوقات الله .. بل إنك تزداد معرفة بالله وعلماً كلما ازددت بمخلوقاته دراية . : ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ، وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت ، وإلى الأرض كيف سطحت ). وليس العارفون هم حملة الشهادات .. وإنما هم أهل السلوك والخشوع والتقوى وهؤلاء قلة لا زامر لهم ولا طبال .. وليس لهم فى الدنيا راية ولا موكب .. وسلوكك هو شاهد عملك وليس الدبلوم أو .. البكالوريوس أو الجائزة التقديرية . أما العارفون الذين هم العارفون حقاً فهم البسطاء . أهل الاستقامة والضمير الذين تراهم دائماً فى آخر الصف إذا حضروا لم يعرفوا وإذا غابوا لم يفتقدوا .. وإذا ماتوا لم يمش خلفهم أحد . هؤلاء إذا دفنوا بكت عليهم السموات والأرض وشيعتهم الملائكة .. جعلنا الله منهم .
الدكتور/ الأديب / الشاعـــــــر
فـوزى فهمـى محمــد غنيــــــــــــــم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق