............
عماد القاسمي
................

الساحر والعنكبوت
...ذات ربيع محموم يقال وجد ساحر في بلاد بعيدة كان أحمر الوجه أصفر الشعر ضخم الجثة فارغ الرأس لكنه ساحر تجند له شياطين الأرض من الاعراب والعجم..إلتفوا من حوله تجندوا لخدمته لا ندري خوفا من سحره أو طمعا في مرضاته..
المهم أن شغف الساحر إمتلاك الأرض بمن فيها صاح في جنوده أن حيكوا المؤامرات في شعوذتكم لتثبتوا ولاءكم..
في ربوع الدنيا زهرة من التربة لاتنبت إلا النرجس والياسمين ..فيها قمحا وتينا ونخلا وزيتونا..لايولد فيها غير الأحرار والشعراء ريحتها مسك وطيب أثارها من التاريخ معرفة ونور تستقبل كل أحبتها من باقي أصقاع الكون بلا ضجر تفتح فيها الابواب لكل ضيف ولكل طالب علم..ولا تسألوا عن الحب فيها لأنه متأصل ذي جذور جذعه التربة وعنانه السماء لا تسألوا عن إسمها دمش الشام إنها لم تكن ألا نجمةوقعت فوق الأرض وآنست الصمود والبقاء…
أحد الشياطين أحضر العنكبوت للساحر أعلمه أن الخيوط التي ينسجها فيها سم مخفي بترتيلة ونصوص دين.
ثم أطلقوا العنكبوت في الأرض ليفرغ كل السموم..
وحده الحب ينهظ من تحت الرماد وهو رميم وحده يروي قصة الانسان والحنين لاشيء أقوى من لغة القلوب ففي تلك الأرض الجميلة إمرأة أحبها أحدهم على وجه الله يهيم كان عابر سبيل كان يشكو مواجعه ويناجي ربه وهو أسير قال ربي أني مسني الضر منهم وأنا اليوم ضرير ولي في بلاد الشام أحبة وأنا في حبك ومحبتهم لا أعرف التقصير..
تقبل ربه الدعاء لاح في الافق فجر بعيد وٱنهزم الساحر والعنكبوت …
ٱنتفض من سباته مسح العرق المتصبب على جبينه جال ببصره في المكان إبتسمت له الممرضة وقالت حرارتك اليوم في نزول….
العفو عماد القاسمي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق