..........
: بقلم عبد المجيد الجاسم // ابو حيدر//
.............

......... طريقة تطفيش معلم تعليم اساسي في الريف.................
الفصل شتاء والغيوم المدلهمة تغطي كبد السماء . ورياح عاتية باردة تلفح الوجوه وتقطع الاوصال . تطلق صفيرا متناوب الشدة أشبه بسنفونية لبيتهوفن . والقرية القابعة في بطن الوادي كأنها مساكن جن. وسط ظلام مخيف .... وجابر معلم جالس على كرسيه في غرفة طينية متواضعة . وغرفة صف أخرى بجانب غرفتة.... والمدرسة بجانب التلة بعيدة عن القرية ...
يدخل على المعلم ثلاثة شبان من القرية ... ماهر وعدنان واسعد يحيون المعلم تحية المساء ....
ثم يتبادلون الحديث ...
ماهر : الجو بارد جدا ورياح قوية واحتمال سقوط أمطار تبشر بموسم جيد
المعلم: هكذا يبدو
ماهر: المعلمين غير متعودين البرد والرياح القوية
المعلم: لماذا فهل الرياح التي تمر بالقرية لا تمر بالمدينة ؟؟
او أن رياح القرية من نوع خاص
ماهر : اقصد يا استاذ اهل المدينة ليس كمثل اهل القرية دائما ضمن الطبيعة حيث الغنم والبقر .....
المعلم: هنا الفارق بالماركة ....؟
ماهر :: كيف يا استاذ
المعلم:: اقصد انت تعودت على الحر والبرد فتاقلمت معاه ... وانا بدوري خلال فترة وجيزة اصبحت مثلكم ...لا فارق ...لافارق.
يتدخل عدنان بالحديث بعد ان يلف سيجارة من كيس تبغه ويعدل من وضعية عكاله وينفث اول شحطة من الدخان ويزفرها تجاه المعلم
عدنان: اسمع يا استاذ لا تقول مافي فرق والله الفرق موجود فانت مو مثل اهل القرية وابن المدينة يخاف من الكلاب ويخاف كل شيء ولا يستطيع ان يصير مثلهم
المعلم : من قال لك ان اصحاب المدن جبناءويخافون الكلاب الم تلاحظ انني تعينت عندكم منذ ثلاثة ايام وانا اصول واجول بالقرية
عدنان: يا استاذ كلام الليل يمحوه النهار
المعلم : ماذا تقصد
عدنان الكلاب بالنهار شكل وبالليل شكل اخر
المعلم: تقصد ان كلابكم بالليل مسعورة
عدنان : لا.. لا...انما الكلاب بالليل تهاجم مثل الذئب
المعلم : حصل شيء من هذا النوع
عدنان : كثير كثير
يتدخل اسعد احد شبان القرية ليعطي الموضوع اكثر حماسة.. وبسذاجة لا تخلو من المبالغة
اسعد: يا استاذ يا استاذ
المعلم :: نعم . نعم
اسعد : من اسبوعين طلعت امي على هذا التل المجاور للمدرسة بالليل عند العشاء طلع لها شبح لابس ابيض بابيض طويل فصرخت امي ولا تزال صوتها مبحوح
المعلم : ماذا تقصد
اسعد : اقصد التل مسكون.
المعلم : مسكون بماذا
اسعد : موجود فيه عفاريت وجن
المعلم: باستهزاء ...خرافات
اسعد : والله يا استاذ مو خرافات هذه حقيقة .
المعلم : تبقى خرافات ... كيف عرفت انه جن قد يكون شخص
اسعد : لا...لا ما احد يستطيع يذهب بالليل لعند التل الا الرجال المعروفين بالشجاعة
المعلم: هذا الكلام غير منطقي اليس هذا التل القريب
اسعد: دائما اقول اهل المدن ليس مثل اهل الريف ..اتستطيع ان تذهب يا استاذ للتل وحدك
المعلم: كيف عرفت اني لا استطيع الذهاب ...
يسود صمت ...وغمز بين الشباب ...فيغادر ماهر غرفة الاستاذ
اسعد: يا استاذ منذ اسبوعين تراهنت انا وابن عمي
المعلم : على ماذا
اسعد على الذهاب للتل
المعلم ماذا كانت نتيجة الرهان
اسعد : تراجع ابن عمي عندما ايقن انني استطيع الذهاب للتل
المعلم : ماذا صار هذا التل حتى تضعوا كل هذه الشروط.
اسعد : انا اشارط أي واحد هذه الساعة اذا يستطيع الذهاب الى التل
المعلم: ما هو الشرط
اسعد: اعطيه خروف
المعلم : لا يحتاج الى خروف الان اذهب للتل وبدون خروف
اسعد: اخاف عليك استاذ
يتدخل عدنان ويقاطع المعلم الذي هم ان يقول شيئا
عدنان: اخاف عليك تنجن
المعلم : لا تخاف لا تخاف باني افقد عقلي
المعلم: ساذهب الى التل وازيل هذه المخاوف من رؤوسكم فيجري تجاه التل وعند وصوله قمة التل وقف وشاهد كتلة بيضاء تنهض عاليا وعاليا جدا
الشبح : مرحبا بالاستاذ...بصوت اجش وخشن اشبه بالدوي
المعلم: ملتفا على نفسه والخوف يقطع اوصاله ويجري تجاه المدرسه ويدخل الغرفة مذعورا
عدنان : هل وصلت فعلا ... ماذا حصل ...
المعلم : لا يتكلم ؟ ويشحذ انفاسه
اسعد: هل شاهدت الشبح
المعلم: لا يتكلم والخوف جعله يرجف وركبتيه تضرب ببعضها بعضا
اسعد : الم اقل لك التل مسكون بالجن
المعلم: يتمالك نفسه ويتكلم ( ما قلتولي ان الشبح كبير جدا ) انا فكرتوا بحجم القطة
لكن الذي شاهدته بحجم الجمل
المعلم: لايمكن ان ادرس التلاميذ بهذه المدرسة
سانتقل الى أي مدرسه لا يسكنها الجن
انتهت : بقلم عبد المجيد الجاسم // ابو حيدر//
الفصل شتاء والغيوم المدلهمة تغطي كبد السماء . ورياح عاتية باردة تلفح الوجوه وتقطع الاوصال . تطلق صفيرا متناوب الشدة أشبه بسنفونية لبيتهوفن . والقرية القابعة في بطن الوادي كأنها مساكن جن. وسط ظلام مخيف .... وجابر معلم جالس على كرسيه في غرفة طينية متواضعة . وغرفة صف أخرى بجانب غرفتة.... والمدرسة بجانب التلة بعيدة عن القرية ...
يدخل على المعلم ثلاثة شبان من القرية ... ماهر وعدنان واسعد يحيون المعلم تحية المساء ....
ثم يتبادلون الحديث ...
ماهر : الجو بارد جدا ورياح قوية واحتمال سقوط أمطار تبشر بموسم جيد
المعلم: هكذا يبدو
ماهر: المعلمين غير متعودين البرد والرياح القوية
المعلم: لماذا فهل الرياح التي تمر بالقرية لا تمر بالمدينة ؟؟
او أن رياح القرية من نوع خاص
ماهر : اقصد يا استاذ اهل المدينة ليس كمثل اهل القرية دائما ضمن الطبيعة حيث الغنم والبقر .....
المعلم: هنا الفارق بالماركة ....؟
ماهر :: كيف يا استاذ
المعلم:: اقصد انت تعودت على الحر والبرد فتاقلمت معاه ... وانا بدوري خلال فترة وجيزة اصبحت مثلكم ...لا فارق ...لافارق.
يتدخل عدنان بالحديث بعد ان يلف سيجارة من كيس تبغه ويعدل من وضعية عكاله وينفث اول شحطة من الدخان ويزفرها تجاه المعلم
عدنان: اسمع يا استاذ لا تقول مافي فرق والله الفرق موجود فانت مو مثل اهل القرية وابن المدينة يخاف من الكلاب ويخاف كل شيء ولا يستطيع ان يصير مثلهم
المعلم : من قال لك ان اصحاب المدن جبناءويخافون الكلاب الم تلاحظ انني تعينت عندكم منذ ثلاثة ايام وانا اصول واجول بالقرية
عدنان: يا استاذ كلام الليل يمحوه النهار
المعلم : ماذا تقصد
عدنان الكلاب بالنهار شكل وبالليل شكل اخر
المعلم: تقصد ان كلابكم بالليل مسعورة
عدنان : لا.. لا...انما الكلاب بالليل تهاجم مثل الذئب
المعلم : حصل شيء من هذا النوع
عدنان : كثير كثير
يتدخل اسعد احد شبان القرية ليعطي الموضوع اكثر حماسة.. وبسذاجة لا تخلو من المبالغة
اسعد: يا استاذ يا استاذ
المعلم :: نعم . نعم
اسعد : من اسبوعين طلعت امي على هذا التل المجاور للمدرسة بالليل عند العشاء طلع لها شبح لابس ابيض بابيض طويل فصرخت امي ولا تزال صوتها مبحوح
المعلم : ماذا تقصد
اسعد : اقصد التل مسكون.
المعلم : مسكون بماذا
اسعد : موجود فيه عفاريت وجن
المعلم: باستهزاء ...خرافات
اسعد : والله يا استاذ مو خرافات هذه حقيقة .
المعلم : تبقى خرافات ... كيف عرفت انه جن قد يكون شخص
اسعد : لا...لا ما احد يستطيع يذهب بالليل لعند التل الا الرجال المعروفين بالشجاعة
المعلم: هذا الكلام غير منطقي اليس هذا التل القريب
اسعد: دائما اقول اهل المدن ليس مثل اهل الريف ..اتستطيع ان تذهب يا استاذ للتل وحدك
المعلم: كيف عرفت اني لا استطيع الذهاب ...
يسود صمت ...وغمز بين الشباب ...فيغادر ماهر غرفة الاستاذ
اسعد: يا استاذ منذ اسبوعين تراهنت انا وابن عمي
المعلم : على ماذا
اسعد على الذهاب للتل
المعلم ماذا كانت نتيجة الرهان
اسعد : تراجع ابن عمي عندما ايقن انني استطيع الذهاب للتل
المعلم : ماذا صار هذا التل حتى تضعوا كل هذه الشروط.
اسعد : انا اشارط أي واحد هذه الساعة اذا يستطيع الذهاب الى التل
المعلم: ما هو الشرط
اسعد: اعطيه خروف
المعلم : لا يحتاج الى خروف الان اذهب للتل وبدون خروف
اسعد: اخاف عليك استاذ
يتدخل عدنان ويقاطع المعلم الذي هم ان يقول شيئا
عدنان: اخاف عليك تنجن
المعلم : لا تخاف لا تخاف باني افقد عقلي
المعلم: ساذهب الى التل وازيل هذه المخاوف من رؤوسكم فيجري تجاه التل وعند وصوله قمة التل وقف وشاهد كتلة بيضاء تنهض عاليا وعاليا جدا
الشبح : مرحبا بالاستاذ...بصوت اجش وخشن اشبه بالدوي
المعلم: ملتفا على نفسه والخوف يقطع اوصاله ويجري تجاه المدرسه ويدخل الغرفة مذعورا
عدنان : هل وصلت فعلا ... ماذا حصل ...
المعلم : لا يتكلم ؟ ويشحذ انفاسه
اسعد: هل شاهدت الشبح
المعلم: لا يتكلم والخوف جعله يرجف وركبتيه تضرب ببعضها بعضا
اسعد : الم اقل لك التل مسكون بالجن
المعلم: يتمالك نفسه ويتكلم ( ما قلتولي ان الشبح كبير جدا ) انا فكرتوا بحجم القطة
لكن الذي شاهدته بحجم الجمل
المعلم: لايمكن ان ادرس التلاميذ بهذه المدرسة
سانتقل الى أي مدرسه لا يسكنها الجن
انتهت : بقلم عبد المجيد الجاسم // ابو حيدر//
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق