.........
علي المشرع
.....................

كم عانق النصرَ للتاريخ مقتحماً
جيشٌ وللأرض بالفرسان شهَّادُ .
قُدنا إلى الأرض نور الله ينجدها
فتحاً وللشر والطاغوت حصَّادُ .
كم مارقٍ جاس في الأقداس منتشياً
كم عاث بالشر سمسارٌ وقوَّادُ .
كم ذاقها البؤسَ والحرمانَ طاغيةٌ
كم شطَّ بالقهر فرعونٌ وجلاَّدُ .
حتى أتينا ودفع الله يلهمنا
والبأس من بأسهِ للظلم هدَّادُ .
معنى البطولات فينا قد نما وزها
نور الرسالات في الأرواح وقَّادُ .
لن يبلغ الجِلف والبيداء مبلغنا
نحن الشماريخ فوق الأرض أسيادُ .
نحن الميامين وحيٌ للهدى سُوَرٌ
والركن والنجم والتيجان والضَّادُ .
نحن المنارات بالتكبير عامرةٌ
نحن على الناس بالإيمان أشهادُ .
نحن المحاريب بالتسبيح مفعمةٌ
نحن المقامات اسماءٌ وأعدادُ .
نحن المسارات ما تاهت بِنا سُبُلٌ
نحن المنايا لِمَن في الغَيِّ تصطادُ .
نحن المصابيح من مشكاتنا اتقدت
أولى حضارات من سادوا ومن شادوا .
نحن المسافات أقربها وأبعدها
قُربٌ إلى الودِّ أمَّا الضِّدِّ أبعادُ .
ردحٌ من الدهر دام السلم مسلكنا
لكنَّ في الضدِّ هاجت فيه أحقادُ .
في حين للسّلم إن مالوا وإن جنحوا
مِلنا إليهِ جماعاتٌ وأفرادُ .
إنَّا على الوعد قد عُدنا لنسفعهم
لَمَّا إلى الغدر والعدوان قد عادوا .
إنَّا صَدَقْنا وما كَنَّت سرائرنا
لله في العمر والمكتوب أجنادُ .
إنَّا مع الله والهادي وعِترتهِ
سيفٌ مع الحقِّ أنصارٌ وأحفادُ .
..............................................
علي المشرع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق